تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦
إن يكن [١] عندك لهذا الرجل غياث فأغثه ، وإلّا فما أشغله عن التفهّم لكلامك ، والفكر في جوابك ، قال ابن عباس : فقلت له : هو والله كان عنك [٢] وعن أهل بيتك أشغل ، إذ أوردتموه ولم تصدروه ثم أقبلت على عثمان فقلت له :
| جعلت شعار جلدك قوم سوء | وقد يجزى المقارن بالقرين | |
| فما نظروا لدنيا أنت فيها | بإصلاح ولا نظروا لدين |
ثم قلت له : إنّ القوم والله غير قابلين إلّا قتلك ، وخلعك ، فإن قتلت ، قتلت على ما قد عملت وعلمت [٣] ، وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح.
قال القاضي أبو الفرج :
فقد أنبأ هذا الخبر أنّ أصح التأويلين فيما قاله عليّ لعثمان في الخير المتقدم هو ما وصفنا.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو [٤] بن منده ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا هارون بن معروف ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن [٥] محمّد بن جبير قال : أرسل عثمان إلى علي : ابن عمّك مقتول ، وإنّك مسلوب.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، نا أبو [٦] معاوية ، عن ابن عيينة ، عن عمرو [٧] بن دينار ، قال :
سمعت محمّد بن جبير بن مطعم يقول : أرسل عثمان إلى علي : إن ابن عمك مقتول ، وإنك مسلوب.
أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [٨] ، أنا سليمان بن
[١] الأصل : يكون ، والتصويب عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.
[٢] الأصل : عندك ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.
[٣] الأصل : عملت ، والتصويب عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.
[٤] الأصل : عمر ، والتصويب عن «ز» ، وم.
[٥] الأصل : وعن ، حذفنا الواو ، بما وافق عبارة «ز» ، وم.
[٦] الأصل وم : «ابن» تحريف ، والتصويب عن «ز».
[٧] الأصل : وعن ، حذفنا الواو ، بما وافق عبارة «ز» ، وم.
[٨] الأصل وم : زيده ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وقد مر التعريف به.