تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩
واستثبتوني [١] ، فو الله لئن قتلتموني لا تصلّون جميعا أبدا ، ولا تجاهدون [٢] عدوّا جميعا أبدا ، ولتختلفنّ حتى تصيروا هكذا ، وشبّك بين أصابعه.
[ثم][٣] قال : (يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ ، أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ)[٤].
وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال : ما ترى؟ فقال : الكفّ الكفّ ، فإنّه أبلغ لك في الحجّة.
[٥] أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النحاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليلى الكندي ، قال : رأيت عثمان أشرف على الناس وهو محصور في الناس فقال : يا أيها الناس لا تقتلوني واستعتبوني ، فو الله لئن قتلتموني لا تصلّوا جميعا أبدا ، ولا تجاهدون [٦] عدوا جميعا أبدا ، ولتختلفنّ حتى تصيروا هكذا ، وشبّك بين أصابعه ، (يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ ، أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ).
قال : وأرسل إلى عبد الله بن سلام ، فسأله ، فقال : الكفّ الكفّ ، فإنه أبلغ لك في الحجّة ، فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم [٧].
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر الخزّاز ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٨] ، أنا عمرو [٩] بن عاصم الكلابي ، نا حفص بن أبي بكر ، نا هيّاج بن سريع ، عن مجاهد ، قال :
أشرف عثمان على الذين حاصروه ، فقال : يا قوم لا تقتلونني [١٠] ، فإنّي وال ، وأخ
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وإعجامها غير كامل في م ، وفي ابن سعد : «واستتيبوني» وهو أشبه بالصواب.
[٢] بالأصل و «ز» ، وم ، تجاهدوا ، والتصويب عن ابن سعد.
[٣] الزيادة عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
[٤] سورة هود ، الآية : ٨٩.
[٥] الخبر التالي سقط من م.
[٦] بالأصل و «ز» ، وم : تجاهدوا.
[٧] من : فدخلوا إلى هنا ، موجود في م.
[٨] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٦٧.
[٩] بالأصل : عمر ، تصحيف والتصويب عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
[١٠] كذا بالأصول ، وفي ابن سعد : تقتلوني ، الصواب.