تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤
لما حصر عثمان في داره ، اجتمع الناس حول داره ، وأشرف عليهم عثمان فقال : أنشد بالله رجلا سمع نبي الله إذ انتفض بنا جراء فقال : «اثبت ، فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق ، أو شهيد» ، فقال ناس ممن سمع ذلك : قد سمعناه ، ثم قال : أنشدكم بالله أتعلمون أنّ نبي الله ٦ قال : «من ينفق نفقة متقبلة في جيش العسرة» ، والناس يومئذ مجهودون ، [معسرون][١] فجهزت الجيش من مالي ، فقالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله أتعلمون أن رومة كان لا يشرب منها أحد إلّا بثمن ، فاشتريتها بمالي للفقير والغني وابن السبيل والناس عامة؟ قالوا : نعم في أشياء عددها عليهم [٨٠٤٠].
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن علي بن الحسن ، أنا أحمد بن عثمان بن الفضل ، أنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثني محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، نا علي بن معبد ، وعبد الله بن جعفر ، وأبو نصر التمار ـ واللفظ لأبي نصر ـ نا عبيد الله بن عمرو الرّقّي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي قال :
لما حصر عثمان وأحيط بداره ، أشرف على الناس ، فقال : أنشدكم بالله ، هل تعلمون أن رسول الله ٦ حين انتفض بنا حراء قال : «اثبت حراء ، فما عليك [إلّا][٢] نبيّ أو صدّيق أو شهيد» ، قالوا : اللهم نعم ، ثم قال : قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن رسول الله ٦ قال في غزوة العسرة : «من ينفق نفقة متقبّلة» والناس يومئذ معسرون ، مجهدون ، فجهزت ثلث [٣] الجيش من مالي ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم [٤] الله هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحد إلّا بثمن ، فابتعتها بمالي ، فجعلتها للغني ، والفقير ، وابن السبيل ، قالوا : اللهمّ نعم ، في أشياء عددها [٨٠٤١].
قال : وأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي ، حدّثني ابن الجنيد [٥] ، وابن هانئ وغيرهما ، قالوا : أنا أبو نصر التمار ، نا عبيد الله بإسناده مثله.
[١] الزيادة عن «ز» ، وم.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، وم.
[٣] استدركت على هامش م.
[٤] اللفظة غير واضحة بالأصل ، استدركت على هامشه وبعدها صح.
[٥] في م : «ابن أبي الجنيد» وفي «ز» ، كالأصل.