تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤
كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمّها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب ، وخالته التي أصابها عند أهله : سعدى بنت كريز ـ قال عثمان : وكانت قد طرقت وتكهنت عند قومها ، فلما أتتني قالت [١] :
| أبشر وحييت ثلاثا تترى | ثم ثلاثا وثلاثا أخرى | |
| ثم بأخرى كي [٢] تتم عشرا | أتاك خير ووقيت شرا | |
| أنكحت والله حصانا [٣] زهرا | وأنت بكر ولقيت بكر | |
| وافيتها بنت عظيم قدرا | بنيت أمرا قد أشاد ذكر |
قال عثمان : فعجبت من قولها ، وقلت : يا خالة ما تقولين؟ فقالت : عثمان [٤] :
| لك الجمال ولك اللسان | هذا نبي معه البرهان | |
| أرسله بحقه الديان | وجاءه التنزيل والفرقان | |
| فاتبعه لا تغنى لك الأوثان | ||
قال : قلت : يا خالة إنّك لتذكرين شيئا ما وقع ذكره ببلدنا فأبينيه لي ، فقالت : محمّد بن عبد الله رسول من عند الله جاء بتنزيل الله ، يدعو به إلى الله.
ثم قالت : مصباحه مصباح ، ودينه فلاح ، وأمره نجاح ، وقرنه نطّاح ، ذلّت به البطاح ، ما نفع الصياح ، لو وقع الذبّاح ، وسلّت الصفاح ، ومدّت الرماح.
قال : ثم انصرفت ، ووقع كلامها في قلبي ، وجعلت أفكر فيه وكان لي مجلس عند أبي
[١] الأرجاز في البداية والنهاية ٧ / ٢٢٣ وقد جاءت فيها نثرا. وفي الخصائص الكبرى ١ / ٢١٨ ما عدا الأخير.
[٢] الأصل : كم ، والتصويب عن م والخصائص الكبرى والبداية والنهاية.
[٣] الحصان : العفيفة (اللسان).
[٤] الأرجاز في البداية والنهاية ٧ / ٢٢٣ ، والخصائص الكبرى ١ / ٢١٨ وردت فيهما نثرا.