تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢
توفي رجل منا ، يقال له خارجة بن زيد [١] ، فسجينا عليه ثوبا ، وقمت أصلّي ، قال : سمعت ضوضأة ، قال : فانصرفت ، فإذا به يتحرّك ، فظننت أن حيّة دخلت بينه وبين الثوب ، فلما وقفت عليه قال : أجلد القوم أوسطهم : عبد الله عمر أمير المؤمنين ، الذي لا تأخذه في الله لومة لائم ، وهو في الكتاب الأول ، صدق ، صدق ، صدق ، القوي في جسمه ، القوي في أمر الله الذي لا تأخذه في الله لومة لائم كان في الكتاب الأول ، صدق ، صدق ، صدق ، عبد الله أبو بكر أمير المؤمنين الضعيف في جسمه ، القوي في أمر الله ، هو في الكتاب الأوّل ، صدق ، صدق ، صدق ، عبد الله عثمان أمير المؤمنين ، العفيف المتعفّف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة ، خلت ليلتان وبقيت أربع ، اختلف الناس فلا نظام لهم ، أبيحت الأحماء ، أيها الناس ، أقبلوا على إمامكم ، اسمعوا له وأطيعوا ، فمن تولى فلا يعهدنّ دما كان أمر الله قدرا مقدورا ، هذا رسول الله ٦ ، سلام عليك يا رسول الله ، هذا عبد الله بن رواحة ، ما فعل خارجة بن زيد ، ثم رفع صوته يقول : (كَلَّا إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) أخذت بئر أريس ظلما ، ثم خفت الصوت ، فرفعت الثوب فإذا هو على حاله ميت.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا حصين بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن عبيد الأنصاري ، قال :
بينما هم يثوّرون القتلى يوم صفّين أو يوم الجمل ، إذ تكلّم رجل من الأنصار في القتلى ، فقال : محمّد رسول الله ، أبو بكر الصّدّيق ، عمر الشهيد ، عثمان الرحيم ، ثم سكت.
ورواه خيثمة بن سليمان ، عن يحيى بن أبي طالب ، وقال : من قتلى مسيلمة.
ورواه خالد الطحان ، عن حصين ، وقال : يوم اليمامة ، كما قال المغيرة بن مسلم ، إلّا أنه يسم ثانيا.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا محمّد بن أحمد بن علي بن شكرويه ، وإبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الطيّان ، قالا : أنا إبراهيم بن [عبد الله بن محمد ، أنا][٢] عبد الله بن محمّد بن زياد ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن
[١] كذا بالأصول في هذه الرواية والرواية السابقة : خارجة بن زيد ، ويروي المصنف في رواية تالية أن الرجل الذي تكلم بعد موته هو زيد بن خارجة ، انظر الإصابة ١ / ٥٦٥ و ٢ / ٢٤.
[٢] الزيادة بين معكوفتين لتقويم السند عن م.