تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤
مخلد ، نا إبراهيم بن راشد ، نا داود بن مهران ، نا سليمان العامري [١] من أهل الكوفة ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن علي بن أبي طالب ، قال :
لم يقبض النبي ٦ حتى أسرّ إليّ [أن][٢] الخليفة من بعده أبو بكر ، ومن بعد أبي بكر عمر ، ومن بعد عمر عثمان ، ثم يلي الخلافة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن [سعيد ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، عن أبي][٣] سعيد المقبري [٤] ، عن البراء بن عبد قيس ، عن عبد الله بن مسعود ، قال :
دخلت على [٥] رسول الله ٦ وعنده أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، قد خلص بهم ، فسلّمت ، فلم يردّ عليّ ، فمكثت [٦] قائما لألتمس فراغه وخلوته خشية أن أكون أحدثت حدثا ، فناجى أبا بكر طويلا ثم خرج عمر ، ثم عثمان [٧] فخرج فأقبلت أستغفر الله وأعتذر ، فقلت : سلّمت فلم تردّ عليّ ، فقال : «شغلني هؤلاء عنك» ، فقلت : بما ذا؟ فقال : «أعلمت أبا بكر أنه من بعدي ، وقلت : انظر كيف تكوننّ ، فقال : لا قوة إلّا بالله ، ادع الله لي ، ففعلت ، والله فاعل به ذلك ، ثم قلت لعمر مثل ذلك ، فقال : لا قوة إلّا بالله ، حسبي الله ، والله حسبه ، ثم قلت لعثمان مثل ذلك ، وأنت مقتول ، فقال : لا قوة إلّا بالله ، ادع الله لي بالشهادة ، فقلت : إن صبرت ولم تجزع ، فقال : أصبر ، فأوجب الله له الجنّة وهو مقتول» [٧٩٦٩].
فلما جاءت إمارته قال : والله ما ألوا عن أعلاها ذي فوق.
المعروف : البراء بن قيس ، أبو كبشة السكوني ، كوفي [٨].
قال : وأنا محمّد بن عبد الرّحمن ، نا إسماعيل بن العبّاس الورّاق ، نا محمّد بن علي الورّاق ، نا عارم [٩] أبو النعمان ، نا سعيد بن زيد أخو حمّاد بن زيد ، قال : سمعت عاصم بن
[١] الأصل : العامر ، والمثبت عن م.
[٢] زيادة عن م للإيضاح.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن المطبوعة لتقويم السند.
[٤] بالأصل وم : المقرئ ، والمثبت عن المطبوعة.
[٥] أقحم بعدها بالأصل وم «عبد الله بن مسعود ، قال : دخلت».
[٦] تقرأ بالأصل وم : فمكث ، وفي المطبوعة : «فلبثت» ومثلها في المختصر ١٦ / ١٤٨.
[٧] بالأصل : «ثم خرج عثمان فتحرج» والمثبت عن م.
[٨] اختلفوا في اسمه وكنيته ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢١ / ٤٧٤.
[٩] بالأصل وم : حازم ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، واسمه محمد بن الفضل ، أبو النعمان السدوسي البصري ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٦٥.