تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٦
أخبرنا [١] والدي الحافظ أبو القاسم [علي][٢] بن الحسن ـ ; ـ قال [٣] : فأمّا رواية سعيد بن المسيّب.
فأخبرنا بها [٤] أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، أنا أبو يعلى محمّد بن الحسين بن الفراء ، أنا أبو الحسن علي بن معروف محمّد البزّاز ، نا عبد الله بن سليمان ، نا محمّد بن يحيى ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا محمّد بن جعفر ، نا شريك بن عبد الله ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي موسى الأشعري ، قال :
خرج رسول الله ٦ يوما إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته ، فخرجت في إثره ، فلمّا دخل الحائط جلست على بابه ، وقلت : لأكوننّ اليوم بواب [٥] النبي ٦ ، ولم يأمرني ، فذهب النبي ٦ ، فقضى حاجته ، ثم جلس على قفّ البئر ، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر ، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل ، فقلت : كما أنت حتى أستأذن لك [٦] ، فقال : «ائذن له وبشّره الجنة» ، فدخل ، فجاء عن يمين النبي ٦ ، وكشف عن ساقيه ، ودلّاهما في البئر ، ثم جاء عمر ، فقلت : كما أنت حتى استأذن لك ، فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنة» ، فجاء ، فجلس عن يسار النبي ٦ ، وكشف عن ساقيه ، ودلّاهما في البئر ، فامتلأ القف ، فلم يكن فيه مجلس ، ثم جاء عثمان ، فقلت : كما أنت حتى استأذن لك ، فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنة مع بلاء يصيبه» ، فلم يجد معهم مجلسا حتى جاء مقابلهم على شفير البئر ، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر ، فجعلت أتمنى أن يأتي أخ لي وأدعو الله أن يأتي به ، فلم يأت أحد حتى قاموا فانصرفوا.
قال ابن المسيّب : فتأولت ذلك قبورهم اجتمعت هاهنا ، وانفرد عثمان.
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد [٧] ، وأخرجه مسلم [٨] عن الصاغاني ، والحلواني ، عن سعيد.
[١] ما بين الرقمين سقط من المطبوعة.
[٢] الزيادة عن م.
[٣] ما بين الرقمين سقط من المطبوعة.
[٤] بالأصل وم : فأخبرناه ، والمثبت عن المطبوعة.
[٥] بالأصل : باب ، والمثبت عن م.
[٦] زيد في المطبوعة : فوقف وجئت إلى النبي ٦ فقلت : يا نبي الله ، أبو بكر يستأذن عليك.
[٧] صحيح البخاري كتاب الفتن ١٧ ، ٨ / ٩٦.
[٨] صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ٢٩ ، ٤ / ١٨٦٩.