تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤
جلس على القف [١] ، ودلّى رجليه في البئر ، فضرب الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : أبو بكر ، قلت : يا رسول الله هذا أبو بكر ، قال : «ائذن له وبشّره بالجنّة» ، قال : فأذنت له ، وبشّرته بالجنّة ، قال : فدخل ، فجلس مع رسول الله ٦ على القف ، ودلّى رجليه في البئر ، ثم ضرب الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عمر ، فقلت : يا رسول الله هذا عمر ، قال : «ائذن له وبشّره بالجنة» ، فأذنت له وبشّرته بالجنّة ، قال : فدخل ، فجلس مع رسول الله ٦ على القفّ ، ودلّى رجليه في البئر ، ثم ضرب الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عثمان ، فقلت : يا رسول الله هذا عثمان ، فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة معها بلاء» ، فأذنت له ، وبشّرته بالجنّة ، فجلس مع رسول الله ٦ على القفّ ودلّى رجليه في البئر [٧٩٤١].
واللفظ لحديث أحمد بن حنبل.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، قال :
سئل يحيى [٢] بن معين عن هذا الحديث فقال : مرسل ، بينهما أبو موسى الأشعري ـ يعني أن بين النبي ٦ وبين نافع أبي موسى الأشعري.
وقيل علي أبي سلمة عن عبد الرّحمن بن نافع :
أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، نا يعقوب ، نا أبي ، عن صالح ، قال : حدّث أبو الزناد أنّ أبا سلمة أخبره أن عبد الرّحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي [٤] أخبره أن أبا موسى أخبره.
أن رسول الله ٦ كان في حائط بالمدينة على قفّ البئر مدليا رجليه ، فدقّ الباب أبو بكر ، فقال رسول الله ٦ : «ائذن له وبشّره بالجنّة» ، ففعل ، فدخل أبو بكر ، فدلّى رجليه ، ثم دقّ الباب عمر ، فقال له رسول الله ٦ : «ائذن له وبشّره بالجنة» ، ففعل ، فدقّ الباب عثمان بن عفّان ، فقال له رسول الله ٦ : «ائذن له وبشّره بالجنة ، وسيلقى بلاء» ، ففعل [٧٩٤٢].
[١] قف البئر : هو الدكة التي تجعل حولها ، وأصل القف ما غلظ من الأرض وارتفع (اللسان : قفف).
[٢] بالأصل وم : محمد ، تصحيف ، والتصويب عن المطبوعة.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٧ / ١٥٥ رقم ١٩٦٧٣.
[٤] بالأصل : أي ، ولفظ «الخزاعي» أثبتت عن م ، وفي المسند : بن الحارث الخزاعي.