تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧
عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الكديمي ، نا قريش بن أنس ، نا صالح بن أبي الأخضر [١] ، عن الزهري ، عن رجل يقال له سويد بن يزيد السّلمي قال : سمعت أبا ذرّ يقول :
لا أذكر عثمان إلّا بخير بعد شيء رأيته ، كنت رجلا أتتبع خلوات رسول الله ٦ ، فرأيته يوما خاليا [٢] وحده ، فاغتنمت [٣] خلوته ، فجئت حتى جلست إليه ، فجاء أبو بكر فسلّم ثم جلس عن يمين رسول الله ٦ ، ثم جاء عمر ، فسلّم وجلس عن يمين أبي بكر ، ثم جاء عثمان ، فسلّم ثم جلس عن يمين عمر ، وبين يدي [٤] رسول الله ٦ سبع حصيات ـ أو قال : تسع حصيات ـ فأخذهن فوضعهن في كفه ، فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، [ثم][٥] أخذهن [٦] فوضعهن في يد أبي بكر فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، فقال رسول الله ٦ : «هذه خلافة النبوّة» [٧٩١١].
أخبرناه أبو محمّد بن طاوس ، وأبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن ، وأبو العشائر محمّد بن خليل ، قالوا : أنا علي بن محمّد الفقيه ، أنا عبد الرّحمن بن عثمان التميمي ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي العوّام الرّياحي ، نا قريش بن أنس ، نا صالح بن أبي [٧] الأخضر أن الزهري أخبره : أخبرني سويد بن يزيد السّلمي ، قال :
مررت بالمسجد ، فرأيت أبا ذرّ جالسا فيه وحده ، فاغتنمت [٨] ذلك ، فدخلت فجلست إليه ، فكأنه قال : فذكر بعض القوم عثمان ، فقال : لا أقول لعثمان أبدا إلّا خيرا ، لا أقول لعثمان أبدا إلّا خيرا ، [لا أقول لعثمان أبدا إلّا خيرا][٩] بعد شيء رأيته عند رسول الله ٦ ، كنت أتبع خلوات رسول الله ٦ أتعلم منه ، فخرج ذات يوم فلقيته حتى انتهى إلى موضع كذا وكذا ، فجلس فانتهيت إليه ، فسلّمت وجلست إليه ، فقال : «يا أبا ذرّ ما جاء بك؟» قلت : الله
[١] ترجمته في الميزان ٢ / ٢٨٨.
[٢] دلائل النبوة : جالسا.
[٣] عن م ودلائل النبوة وبالأصل : فاغتنيت.
[٤] عن م ودلائل النبوة وبالأصل : يد.
[٥] الزيادة عن م ودلائل النبوة.
[٦] الأصل : أخذهم ، تصحيف والتصويب عن م ودلائل النبوة.
[٧] «أبي» استدركت على هامش الأصل وبعد صح.
[٨] عن م وبالأصل : اغتنيت.
[٩] الزيادة عن م.