تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - ٢٩٩٦ ـ ظالم بن عمرو بن ظالم ، ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ابن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل ، ويقال عثمان بن عمرو ، ويقال عمرو بن سفيان ، ويقال عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري
نا أبو العبّاس أحمد بن الهيثم ، نا العمري ، عن الهيثم بن عدي ، عن ابن عباس قال : دخل أبو الأسود الدّيلي على عبيد الله بن زياد فقال له : يا أبا الأسود قد أمست العشية جميلا ، فلو علّقت عليك تميمة تردّ عنك العين ، فعلم أنه يهزأ به ، فأنشأ يقول :
| أفنى الشباب الذي فارقت بهجته | من الجديدين من آت ومنطلق | |
| لم يتركا لي في طول اختلافهما | شيئا أخاف عليه لذعة الحدق [١] |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا [٢] ، نا أبو بكر بن الأنباري ، حدّثني محمّد بن المرزبان ، نا محمّد بن عمران الضّبّي ، قال : كانت لأبي الأسود الدّولي من معاوية ناحية حسنة ، فوعده وعدا فأبطأ عليه فقال له أبو الأسود [٣] :
| لا تكن برقك برقا خلّبا | إنّ خير البرق ما الغيث معه | |
| لا تهنّي بعد إذ أكرمتني | فشديد عادة منتزعه |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن كرتيلا ، أنبأ محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أبو الحسين السّوسنجردي ، أنا أحمد بن أبي طالب ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو عمرو السّعيدي ، قال : قال أبو الحسن المدائني ، كلّم أبو الأسود الدّيلي ابن زياد في دين عليه فجعل يعده ويمطله فقال [٤] :
| دعاني أميري كي أقول بحاجتي | فقلت فما ردّ الجواب ولا استمع | |
| فقمت ولم أخلا [٥] بشيء ولم أصن | كلامي وخير القول ما صين أو نفع | |
| وأجمعت بابا [٦] لا لبانة بعده | ولليأس أدنى للعفاف من الطّمع |
وقال في أمر له آخر :
[١] الخبر والشعر في الأغاني ١٢ / ٣٢٢ وفيها أن أبا الأسود دخل على معاوية ... والباقي مثله. وفي الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٢ والقصة مع عبد الملك بن مروان.
[٢] الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٣٨.
[٣] انظر الشعر والشعراء ص ٦١٦ وعيون الأخبار ٣ / ١٥٦.
[٤] الخبر والشعر في الأغاني ١٢ / ٣١٣ باختلاف الرواية.
[٥] الأغاني : ولم أحسس.
[٦] الأغاني : يأسا.