تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤ - ٢٩٨١ ـ طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو ابن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر أبو المطرف وقيل أبو محمد الخزاعي
أنا أبو الحسن سهل بن عبد الله بن علي القاري.
ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن الفضل بن محمّد بن أحمد الجعاد ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن خولة الأبهري.
ح وأخبرتنا أم القاسم بن أبي بالوية ، وأم الفتح ظفر [١] ياقوتة ابنتا أبي نصر الكاتب ، قالتا : أنبأ أبو طالب أحمد بن محمّد بن جعفر البيع ، قالوا : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ـ إملاء ـ حدّثني محمّد بن محمّد الجرجاني ، نا عيينة بن عبد العزيز اليماني باليمن ، نا عبد الله بن محمّد البلوي ، نا محمّد بن صالح بن البطاح ، نا أبو عبيدة معمر بن المثنّى ، عن عوانة بن الحكم قال [٢] :
دخل كثيّر عزّة على طلحة الطّلحات عائدا فقعد عند رأسه ، فلم يكلّمه لشدة ما به ، فأطرق مليّا ، ثم التفت إلى جلسائه فقال : لقد كان بحرا زاخرا ، وغيما ماطرا ، ولقد كان هطل السحاب ، حلو الخطاب ، قريب الميعاد ، صعب القياد ، إن سئل جاد ، وإن جاد عاد ، وإن حبا غمر ، وإن ابتلي صبر ، وإن فوخر فخر ، وإن سارع بدر ، وإن جني عليه غفر ، سليط البيان ، جريء الجنان ، في الشرف القديم ، والفرع الكريم ، والحسب الصميم ، يبدل عطاءه ، ويرفد جلساءه ، ويرهب أعداءه ، ففتح طلحة عينيه وقال : ويحك يا كثير ما تقول؟ فقال :
| يا ابن الذوائب [٣] من خزاعة والذي | لبس المكارم وارتدى بنجاد | |
| حلّت بساحتك الوفود من الورى | وكأنما كانوا على ميعاد | |
| لنعود سيّدنا وسيّد غيرنا | ليت التّشكّي كان بالعوّاد |
قال : فاستوى جالسا ، وأمر له بعطية سنية ، فقال : هي لك إن عشت في كل سنة.
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو القاسم الأزهري ، أنا الحسن بن الحسين بن علي البوشنجي ، نا أبو الحسين محمّد بن سليمان البصري جوذاب ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا المدائني ، قال : سيحان بن عجلان الباهلي لطلحة
[١] كذا.
[٢] الخبر والشعر في تهذيب الكمال ٩ / ٢٤٤ والوافي بالوفيات ١٦ / ٤٨١ ـ ٤٨٢ وانظر ديوانه ط بيروت ص ٩٢.
[٣] مطموسة بالأصل والمثبت عن الوافي بالوفيات وتهذيب الكمال.