تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
أبي بكر ، فقلت : اتّبعت هذا الرجل؟ قال : نعم ، فانطلق إليه ، فادخل عليه ، فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق ، فأخبره طلحة بما قال الراهب ، فخرج أبو بكر بطلحة ، فدخل به على رسول الله ٦ فأسلم طلحة ، فأخبر رسول الله ٦ بما قال الراهب ، فسرّ بذلك رسول الله ٦ ، فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويّة فشدّهما في حبل واحد ، ولم يمنعهما بنو تيم ، وكان [١] نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش ، فلذلك سمّي أبو بكر وطلحة القرينين.
أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد ، وأبو القاسم غانم بن محمّد بن عبيد الله البرجي ، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد الحافي ، أنبأ جدي أبو القاسم البرجي ، وأبو علي الحدّاد ، وأبو منصور محمّد بن عبد الله بن مندويه المعدّل ، وأبو سعد محمّد بن علي بن محمّد الرقزيح [٢].
ح وأخبرنا أبو طالب محمّد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم الثقفي ، وأبو طاهر روح بن بدر بن ثابت الراراني [٣] الأصبهاني ، قالا : أنا أبو علي الحدّاد ، قالوا : أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ ، نا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا أبو جعفر محمّد بن عاصم الثقفي ، نا أبو أسامة عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، أخبرني أبو بردة ، عن مسعود بن خراش قال :
بينا أنا أطوف بين الصّفا والمروة ، فإذا أناس كثير يتبعون أناسا ، قال : فنظرت فإذا فتى شاب موثق يداه إلى عنقه ، فقلت : ما شأن هؤلاء؟ فقالوا : طلحة بن عبيد الله قد صبأ وإن ورآه ـ وقال بعضهم : وإذا وراءه ـ امرأة تذمّره وتسبّه ، قلت : من هذه المرأة؟ قالوا : هذه أمّه الصّعبة بنت الحضرمي ، قال طلحة : فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة قرن طلحة مع أبي بكر ليمنعه عن الصّلاة ويردّه عن دينه ، وخرز يده ويد أبي بكر في قد [٤] فلم يرعهم إلّا وهو يصلي مع أبي بكر [٥]
[١] بالأصل : وقال.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] رسمها بالأصل : «البرارابي» والصواب ما أثبت ، انظر المطبوعة عاصم ـ عائذ صفحة ٥.
وهذه النسبة إلى راران قرية من قرى أصبهان. انظر الأنساب.
[٤] القد بالكسر : سير بقد من جلد غير مدبوغ (اللسان).
[٥] الخبر في تهذيب الكمال ٩ / ٢٥٢.