تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٣
في بعض الصف ، فقال : «تعال [١] يا أبا عبيدة ، اخرج مع هؤلاء فاقض بينهم بالحقّ» ، فخرج معهم ، [قال عمر :][٢] فذهب بها أبو عبيدة.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو سعد محمد بن الحسين بن أحمد بن أبي علّانة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا زياد بن أيوب ، نا محمد بن فضيل ، نا إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن أبي البختري ، قال : قال عمر لأبي عبيدة : هلمّ أبايعك ، فإني سمعت رسول الله ٦ يقول إنّك أمين هذه الأمّة ، فقال أبو عبيدة : كيف أصلّي بين يدي رجل أمره رسول الله ٦ أن يؤمنا حتى قبض ـ يعني أبا بكر الصّديق ـ.
كذا قال : عمر ، والمحفوظ : أبو بكر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري ، وأبو منصور بن العطار ، قالوا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبد الواحد بن المهتدي ، نا ابن [٣] عبدك ـ يعني محمدا [٤] القزّاز ـ نا أبو بلال الأشعري ، نا أبو بكر بن عيّاش ، عن إسماعيل بن سميع ، عن مسلم قال : بعث أبو بكر إلى أبي عبيدة : هلمّ حتى استخلفك فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ لكلّ أمة أمينا» وأنت أمين هذه الأمة ، فقال أبو عبيدة : ما كنت لأتقدم رجلا أمره رسول الله ٦ أن يؤمّنا [٥٤٧٣].
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا عبد الله بن محمد بن ياسين ، نا محمد بن عبّاد ، نا مروان ، عن إسماعيل بن سميع ، عن علي بن كثير : أن أبا بكر قال لأبي عبيدة بن الجرّاح : قم أبايعك ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّك أمين هذه الأمة» فقال أبو عبيدة : ما كنت لأفعل أن أصلّي بين يدي رجل أمره رسول الله ٦ فأمّنا حتى قبض [٥٤٧٤].
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، أنا الزّبير بن بكّار.
[١] «تعالى».
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن ابن هشام.
[٣] عن م وبالأصل : «أبو عبدك» خطأ ، وهو محمد بن عبدك بن سالم القزاز.
[٤] عن م وبالأصل : محمد.