تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧ - ٢٩٧٢ ـ الطفيل بن عمر بن حممة ـ وقيل طفيل بن عمرو بن طريف ـ ابن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس وقيل هو الطفيل بن الحارث ، وقيل طفيل بن ذي النور الدوسي
محمّد السّعدي ، ومحمّد بن عبد الله ، عن الزهري ، وأسامة بن زيد ، وأبو معشر ، وعبد الرّحمن بن عبد العزيز ، ومحمّد بن يحيى بن سهل ، وغير هؤلاء ممن لم يسمّ [١] ، أهل ثقات ، فكلّ قد حدّثني من هذا الحديث بطائفة ، وقد كتبت كلّ ما حدّثوني ، قالوا :
لما افتتح رسول الله ٦ حنينا وأراد المسير إلى الطائف بعث الطّفيل بن عمرو إلى ذي الكفّين ـ صنم عمرو بن حممة ـ يهدمه ، وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف ، فقال الطّفيل : يا رسول الله أوصني ، قال : «أفش السّلام ، وابذل الطّعام ، واستحي من الله كما يستحي الرجل ذو الهيئة من أهله ، إذا أسأت فأحسن ، ف (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ، ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ)[٢]» قال : فخرج الطّفيل سريعا إلى قومه ، فهدم ذا [٣] الكفّين وجعل يحش النار في جوفه ويقول :
| يا ذا الكفّين ليس [٤] من عبادكا | ميلادنا أقدم من ميلادكا | |
| أنا حششت النار في فؤادكا | ||
وأسرع معه قومه ، انحدر معه أربع مائة من قومه ، فوافوا النبي ٦ بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام ، فقدم بدبّاية ومنجنيق ، وقال : يا معشر الأزد من يحمل رايتكم؟ قال الطّفيل : من كان يحملها في الجاهلية ، قال أصبتم وهو النعمان بن الزّارقة اللهبي [٥] [٥٣٣٠].
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، نا أبو الحسن الدّارقطني ، قال : الطّفيل بن عمرو بن طريف بن النعمان بن العاص ذو النور ، ذكر الحارث بن أبي أسامة ، عن محمّد بن عمران الأزدي ، عن هشام بن الكلبي ، قال : إنما سمّي الطّفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم ذو النور لأنه وفد على النبي ٦ فقال : يا رسول الله إنّ دوسا قد غلب عليهم الزّنا فادع الله عليهم ، فقال رسول الله ٦ : «اللهمّ اهد دوسا ، وأنت بهم» ، ثم قال : يا رسول الله ابعثني إليهم ،
[١] عن الواقدي وبالأصل : اسم.
[٢] سورة هود ، الآية : ١١٤.
[٣] بالأصل : ذو.
[٤] في الواقدي : «لست».
[٥] هكذا بالأصل ، وفي الواقدي : «الزرافة» وفي ابن سعد ٢ / ١١٤ «النعمان بن بازية اللهبي» وفي الاستيعاب : النعمان بن الزراع عريف الأزد.