تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٠ - ٣٠٤٧ ـ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي
| وإذا الأمور أهم عزّ نتاجها | يسّرت كلّ معضّل ، ومطرّق [١] |
المعضّل ما ذكرناه ، والمطرّق من قولهم طرقت القطاة إذا حان خروج بيضتها فعسر عليها يضرب مثلا لكلّ أمر يضيق ، يقال : كل أمر مطرّق معضّل.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو الأصبهاني ، أنا أبو محمّد المديني [٢] ، أنا أحمد بن محمّد اللنباني [٣] ، نا عبد الله بن محمّد القرشي ، حدّثني الفضل بن إسحاق ، نا جعفر بن عون [٤] ، عن عيسى الخياط [٥] قال : سأل رجل الشعبي عن شيء فقال : قال ابن مسعود كذا وكذا ، فقال : أخبرني برأيك ، فقال : ألا ترون إلى هذه أخبره عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي! الله تبارك وتعالى ، آثر عندي وديني من أن أقول فيها برأيي ، والله لا ان أتغيّا تغيية أحبّ إليّ من أن أقول فيها برأيي [٦].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري ، أنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي ، نا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر ، نا أحمد بن منيع ، نا خالد بن عبد الرّحمن ، نا مالك بن مغول ، عن الشعبي قال : ما أتاكم عن أصحاب محمّد ٦ فخذوا به ، وما جاءوك به عن رأيهم فاطرحه في الحشّ.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحارث الحارثي ، ومحمّد بن محمّد بن عبد الله المؤذن ، وأبو الفضل محمّد بن سليمان بن الحسن بن عمرو الفنديني [٧] ، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي ذرّ السّلامي ، قالوا : أنا أبو بكر محمّد بن علي بن حامد الشاشي ، نا أبو الفضل منصور بن نصر الكاغدي ، أنا الهيثم بن كليب الشاشي ، نا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني ، نا شعيب هو ابن حرب ، نا مالك قال : قال الشعبي.
[١] البيت للكميت كما في اللسان والتاج ، وهو في ديوانه ١ / ٢٥٦ وبرواية «غب نتاجها» وبالأصل وم : «بشرب» والمثبت : «يسرت» عن المصادر السابقة.
[٢] في م : المدني.
[٣] بالأصل وم : اللبناني ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.
[٤] بالأصل وم : عدن ، خطأ والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٤١٥.
[٥] كذا بالأصل ، وفي م : الحناط ، وكلاهما صواب ، فقد ورد في الاكمال ٣ / ٢٧٥ تبعا للدار قطني : الحباط ، والحناط ، والخياط وهو يشتهر بالحاء والنون.
[٦] بالأصل : «أقول فيها برأي ، والله لا ان أتعيا تعيية أحب إلي ... برأي» صوبنا العبارة عن م.
[٧] رسمها بالأصل : «العبدي» وفي م : «القندي» صوبنا اللفظة عن المطبوعة.