تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٣٠٤٧ ـ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي
الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [١] ، نا محمّد بن الحسين [٢] بن دريد ، أنا أبو عثمان الأشنانداني [٣] ، أخبرني العتبي قال :
دخل الشعبي على عبد الملك فقال : يا شعبي ، أنشدني أحكم ما قالت العرب وأوجزه ، فقال : يا أمير المؤمنين قول امرئ القيس [٤] :
| صبّت عليه وما تنصبّ من أمم | إنّ الشّقاء على الأشقين مصبوب |
وقول زهير :
| ومن يجعل المعروف من دون عرضه | يفره ومن لا يتق الشّتم يشتم |
وقول النابغة :
| ولست بمستبق أخا لا تلمّه | على شعث أيّ الرجال المهذّب |
وقول عدي بن زيد :
| عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه | فإنّ القرين بالمقارن مقتدي |
وقول طرفة :
| ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا | ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد |
وقول عبيد بن الأبرص :
| وكلّ ذي غيبة يئوب | وغائب الموت لا يئوب |
وقول لبيد :
| إذا المرء أسرى ليلة ظنّ أنه | قضى أملا والمرء ما عاش عامل |
وقول الأعشى :
| ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى | مصارع مظلوم مجرّا ومسحبا |
[١] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٤٢٨ وما بعدها.
[٢] كذا بالأصل والجليس الصالح ، وفي م : «الحسن» وهو الصواب.
[٣] في م : الأشنابذاني ، خطأ ، واسمه سعيد بن هارون.
[٤] تقدم تخريج الأبيات في الخبر السابق.