تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ٣٠٣٠ ـ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد بن شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب أبو جندل العامري القرشي
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن عتّاب ، أنا القاسم بن عبيد الله بن المغيرة ، نا إسماعيل بن أبي أويس [١] ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عمّه موسى بن عقبة ، قال :
ثم إن رسول الله ٦ دعا عمر بن الخطّاب ليرسله إلى قريش ـ يعني يوم الحديبية ـ وهو ببلدح [٢] فقال له عمر : يا رسول الله لا ترسلني إليهم ، فإنّي أتخوّفهم على نفسي ، ولكن أرسل عثمان بن عفان ، فأرسل إليهم ، فلقي أبان بن سعيد بن العاص فأجازه ، وحمله بين يديه على الفرس حتى جاء قريشا ، فكلّمهم بالّذي أمره به رسول الله ٦ ، فأرسلوا معه سهيل بن عمرو ليصالحه عليهم ، فرجع إلى رسول الله ٦ ومعه سهيل بن عمرو ـ قد أجازه ـ ليصالح رسول الله ٦ فتقاضى رسول الله ٦ وسهيل بن عمرو واصطلحا ، وأقبل أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، ويرسف في الحديد مقيدا قد أسلم ، وكان سهيل قد أوثقه في الحديد وسجنه ، فخرج من سجن سهيل فاجتنب الطريق ، وركب الجبال حتى هبط على رسول الله ٦ وعلى أصحابه بالحديبية ، ففرح به المسلمون وتلقّوه حين هبط من الجبل وسلّموا عليه وآووه ، فناشدهم سهيل الّا ما ردوا إليه ابنه ، فقال رسول الله ٦ : «ردّوا إليه ابنه ، فإن يعلم الله من نفسه الصّدق ينجه» فوقع سهيل يضرب وجهه بغصن من شوك ، فقال رسول الله ٦ : «هبه لي وأجره من العذاب» فقال : لا والله لا أفعل ، فقال مكرز بن حفص بن الأحنف ، وكان ممن أقبل مع سهيل بن عمرو يلتمس الصّلح : أنا له جار ، وأخذ بيده فأدخله فسطاط [٣].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم [٤] ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، أنا عمر بن عقبة بن أبي عائشة اللّيثي ، عن عاصم بن [٦] عمر بن قتادة ، قال : أفلت أبو
[١] «نا إسماعيل بن أبي أويس» سقط من م.
[٢] بلدح : واد قبل مكة من المغرب (ياقوت).
[٣] كذا بالأصل وم ، ولعل الصواب : فسطاطه.
[٤] في م : القيم ، خطأ.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ٤٠٥.
[٦] في م : عن ، خطأ.