تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٣٠٣٠ ـ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد بن شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب أبو جندل العامري القرشي
والسّيف في عنق عمر ، ويقول لأبي جندل : يا أبا جندل إن الرجل المؤمن يقتل أباه في الله عزوجل ، قال عمر : فضنّ [١] أبو جندل بأبيه ، وقد عرف ما أريد [٢] ثم أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي [٣] ، فكان معه في سبعين رجلا من المسلمين ، فرّوا من قريش ، وخافوا أن يردّهم رسول الله ٦ إليهم إن طلبوهم ، فاعتزلوا ، فكانوا بالعيص ، يقطعون على ما مرّ بهم من عير قريش وتجارتهم [٤] حتى شقّ ذلك على قريش ، فكتبوا إلى رسول الله ٦ أن يضمّهم إليه فلا حاجة لهم فيهم فضمّهم إليه ، وعتبة بن سهيل [٥] ، وأمّهم [٦] : فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي ، وأخوهم [٧] لأمّهم أبو إهاب بن عزيز [٨] بن قيس بن سويد من بني تميم.
وقال أبو جندل : إذ كان معتزلا هو وأبو بصير ، فبلغهم أن قريشا تهددهم فقال [٩]
| أبلغ قريشا عن [١٠] أبي جندل | أنّي بذي المروة فالسّاحل | |
| في فتية تخفق أيمانهم | بالبيض فيها والقنا الذابل | |
| يأبون [١١] أن يلقى لهم طينة | من بعد إسلامهم الواصل | |
| أو يجعل الله لهم مخرجا | والحق لا يغلب بالباطل | |
| فيسلم المرء بإسلامه | أو يقتل المرء ولم يأتل [١٢] |
[١] بالأصل : «فص» وفي م : «فصر» وكلاهما تحريف ، والصواب عن نسب قريش.
[٢] في الأصل وم : «أراد» والمثبت عن نسب قريش.
[٣] اسمه عتبة بن أسيد بن جارية ، ترجمته في الإصابة رقم ٥٣٨٩.
[٤] نسب قريش : وتجارهم.
[٥] ترجمته في الإصابة رقم ٥٣٩٥.
[٦] كذا بالأصل ، ولم يذكر سوى اثنين ، وحقه : «أمهما» وفي نسب قريش «وأمهم» وقد عدّد فيه أكثر من اثنين.
[٧] كذا ، انظر الحاشية السابقة.
[٨] عن نسب قريش وبالأصل وم : عزيز.
[٩] الأبيات في الاستيعاب ٤ / ٣٤.
[١٠] الاستيعاب : من ... بالساحل.
[١١] عن الاستيعاب ، وبالأصل : «تأبون» والتاء في م غير منقوطة. وفي الاستيعاب : «أن تبقى لهم رفقة» وفي م : «يلغي» وبالأصل وم : «طيبة» والمثبت عن المطبوعة «طينة».
[١٢] بالأصل وم : «ياتلي» والمثبت عن الاستيعاب.