تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٠ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
حصن مع طليحة في سبع مائة من بني فزارة ، فانهزم الناس وهرب طليحة إلى الشام ، وانفضّ جمعه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى [١] ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن عبد الله بن سعد [٢] بن ثابت بن الجذع ، عن عبد الرّحمن ـ يعني ابن كعب بن مالك ـ عن من شهدها من الأنصار قال : لم يصب خالد على البزاحة عيّلا واحدا ، كانت عيالات بني أسد محرزة ، وقال أبو يعقوب : بين مبعث [٣] وفلج ، وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط فلم يعد أن انهزموا ، فأقروا جميعا بالإسلام خشية على الذراري واتقوا خالدا بطلبته [٤] واستحقوا الأمان ، ومضى طليحة حتى نزل في كلب على النقع ، فأسلم ، ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر ، وكان إسلامه هنالك حتى بلغه أن أسدا [٥] وغطفان وعامرا [٦] قد أسلموا ، ثم خرج نحو مكة معتمرا في إمارة [٧] أبي بكر ، فمر بجنبات المدينة ، فقيل لأبي بكر : هذا طليحة ، فقال : ما أصنع به ، خلّوا عنه ، فقد هداه الله للإسلام ، ومضى طليحة نحو مكة ، فقضى عمرته ، ثم أتى عمر للبيعة حين استخلف فقال له ما قال ، ثم رجع إلى دار قومه ، فأقام بها حتى خرج إلى العراق.
وقال ضرار بن الأزور في ذلك يعيّر قومه بني أسد :
| بني أسد قد ساءني ما صنعتم | وليس لقوم حاربوا الله محرم | |
| وأعلم علم الحقّ أن قد غويتم | بني أسد فاستأخروا أو تقدّموا | |
| بهبتكم أن تنهبوا صدقاتكم | وقلت لكم يا آل ثعلبة اعلموا | |
| عصيتم ذوي ألبائكم وأطعتم | ضمينا وأمر ابن اللقيطة أشأم. | |
| وقد بعثوا وفدا إلى أهل دومة | فقبح من وفد ومن يتيم |
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٣ / ٢٦١ (حوادث سنة ١١).
[٢] الطبري : سعيد.
[٣] الطبري : مثقب.
[٤] بالأصل : «وابقوا خالدا بطامن» وصواب العبارة عن الطبري.
[٥] بالأصل : أسد.
[٦] بالأصل : عامر.
[٧] بالأصل : «إمارة عمر أبي بكر» والصواب عن الطبري.