تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٧
طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكار ، قال : ومن ولد عبد الله بن الجرّاح : أبو عبيدة بن عبد الله ، واسمه عامر ، شهد بدرا مع رسول الله ٦ ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ٦ من المغفر [١] يوم أحد ، فانتزعت ثنيتاه ، فحسنتا فاه ، فقيل : ما رئي هتم قطّ أحسن من هتم أبي عبيدة ، وقام يوما من مجلس النبي ٦ ، فنظر رسول الله ٦ في قفاه وكان يقال : داهيتا قريش : أبو بكر [٢] ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ودعا أبو بكر الصّدّيق يوم توفي رسول الله ٦ في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر بن الخطّاب أو أبي عبيدة بن الجرّاح ، وقال : قد رضيت لكم أحدهما ، وولّاه عمر بن الخطّاب الشام ، وفتح الله عليه اليرموك ، والجابية ، وسرع [٣] مدينة الشام والرّمادة [٤].
قال الزّبير : وأم أبي عبيدة أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزّى بن عامرة بن عميرة ، فولد أبو عبيدة بن عبد الله : يزيد ، وعميرا ، وأمهما : هند بنت جابر بن وهب بن ضباب ، وقد انقرض ولد أبي عبيدة وولد أخويه [٥] جميعا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ الكيلي ، قالا : أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ـ زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون ـ قالا : أنا محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسين الأهوازي ، أنا أبو حفص الأهوازي ، نا خليفة بن خياط [٦] ، قال : أبو عبيدة بن الجرّاح ، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن وهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك ، أمه امرأة من بني الحارث بن فهر ، أدركت الإسلام وأسلمت ؛ ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٧]
[١] المغفر : حلق يجعلها الرجل أسفل البيضة تسبغ على العنق فتقيه (اللسان).
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : أبو بكر الصّدّيق.
[٣] في م والمطبوعة : «سرغ» تقال بالعين المهملة والغين لغة فيه.
وهو أول الحجاز وآخر الشام ، بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام (معجم البلدان).
[٤] الرمادة : بلدة وراء القريتين على طريق البصرة (معجم البلدان).
[٥] كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي نسب قريش ص ٤٤٥ : إخوته.
[٦] طبقات خليفة بن خياط ص ٦٥ رقم ١٥٩.
[٧] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٤٠٩.