تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٢٩٧٢ ـ الطفيل بن عمر بن حممة ـ وقيل طفيل بن عمرو بن طريف ـ ابن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس وقيل هو الطفيل بن الحارث ، وقيل طفيل بن ذي النور الدوسي
الأزد من دوس ، منزلي بسروق [١] ، قالت : فأنت أحبّ الناس ، وقد وقعت في نفسي ، فاحملني معك ، فأردفها خلفه ومضى إلى بلده ، فلمّا أوردها أرضه قال : قد علمت هربك معي كيف كان ، والله لا تهربين بعدي إلى رجل أبدا ، فقطع عرقوبيها ، فولدت له عمرو بن حممة ، وكان سيدا ، وولد عمرو بن حممة الطّفيل بن عمرو ذو النور ، وفد على رسول الله ٦ ، قالوا : وخرج زوجها ابن الحمارس في طلبها فلم يقدر عليها فرجع وهو يقول :
| ألا حيّ الخناس على قلاها | وإن شحطت وإن بعدت نواها | |
| تبدلت الطبيخ وأرض دوس | بهجمة فارس حمر ذراها | |
| وقد خبّرتها جاعت وزلّت | وأن الحر من طود شواها | |
| وقد خبّرتها نحلت ركيّا | وأثوارا معرّقة شواها | |
| وقد أنبئتها ولدت غلاما | فلا شبّ الغلام ولا هناها |
فلما أنشد عمر بن الخطاب هذا الشعر قال : قد والله شبّ الغلام وهناها.
قال القاضي : قولها : «ما أنت بالنجدي الثلب ، ولا التهامي الترب» من التراب جميعا ، والأثلب : من أسماء التراب يقال : ثبته [٢] الأثلب فالأثلب [٣] ، قوله : «ولا هناها» من قولهم كل هنيا مريا ، أصله الهمز ، يقال : هنأني الطعام ، وقد تترك همزته ، وتركه في الشعر كثير لتصحيح الوزن كما قال :
فارعي فزارة [٤] لا هناك المربع
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية.
وحدّثني عمي ـ لفظا ـ أنا أبو طالب ، أنا محمّد بن الجوهري ، عن أبي عمر.
ح قال أبو طالب : أنا البرمكي ـ إجازة ـ أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، [قال : حدّثني عبد الله بن جعفر عن
[١] الجليس الصالح : منزلي يبروق.
[٢] في الجليس الصالح : بفيه.
[٣] بالأصل : الأثلث فالأثلث.
[٤] بالأصل : قراة ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٤ / ٢٣٧.