تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
أخبرنا أبو القاسم بن العلوي ، أنا رشأ المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أبو بكر الدّينوري ، نا محمّد بن يونس ، نا الأصمعي ، نا ابن عمران قاضي المدينة أن طلحة بن عبيد [الله] فدى عشرة من أسارى بدر [١] بماله ، وأنه سئل برحم مرّة فقال : ما سئلت بهذا الرحم قط قبل اليوم ، وقد بعت لي حائطا بسبع مائة ألف درهم وأنا فيه بالخيار ، فإن شئت ارتجعته وأعطيتك ، وإن شئت أعطيتك ثمنه.
قال وأنا الدّينوري ، نا علي بن الحسن الربعي ، ثنا أبي ، عن المدائني ، عن محمّد بن عبد الله القرشي ، عن أبيه قال : قال بعض ولد طلحة بن عبيد الله : لبس طلحة بن عبيد الله رداء نفيسا فبينا يسيرا إذا رجل قد استلبه ، فقام الناس فأخذوه منه فقال طلحة : ردّوه عليه ، فلما رآه الرجل حجل ورمى به إلى طلحة ، فقال طلحة : خذه بارك الله لك فيه ، فإني لأستحي من الله أن يؤمل أحد فيّ أملا فأخيّب أمله.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد الصيرفي ، أنا علي بن عمر الدارقطني ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي شيبة ، نا محمّد بن بكر بن خالد النيسابوري ، نا سفيان ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، عن جدته سعدى بنت عوف المرّية ، قالت :
دخل علي طلحة يوما وهو خاثر [٢] ، فقلت له : ما لك لعلك رابك من أهلك شيء فنعتبك؟ فقال : لا والله ، ونعم خليلة المرء المسلم ، ولكن مال عندي قد غمّني ، فقلت : ما يغمّك؟ عليك بقومك ، قال : يا غلام ادع لي قومي ـ يعني ، فقسمه بينهم ، فسألت الخازن : كم أعطى؟ فقال : أربع مائة ألف [٣].
قال : وأنا الدارقطني ، نا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمّد بن الصباح ، نا سفيان ، نا طلحة بن يحيى قال : حدثتنا جدتي سعدى بنت عوف ، قالت : دخل عليّ طلحة فرأيت منه ثقلا [٤] ، فقلت له :
[١] تقرأ بالأصل «يبيت» والمثبت عن سير الأعلام ١ / ٣١ وانظر تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٦).
[٢] بالأصل : «جابر» والمثبت عن سير الأعلام.
[٣] سير الأعلام ١ / ٣٢ وحلية الأولياء ١ / ٨٨ وانظر المعرفة والتاريخ ١ / ٤٥٨.
[٤] بالأصل مهملة ورسمها : «بعلا» ولعل الصواب ما أثبت.