تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٥
عيسى ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا ابن لهيعة ، نا الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح أن عبد الله بن عمرو قال : ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها وأحسنها أخلاقا ، وأبثها حياء ، إن حدثوك لم يكذبوك ، وإن حدّثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجرّاح.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمد المصري ، أنا أبو بكر الدّينوري ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة قال : قال عبد الله بن عمرو بن العاص : ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقا ، وأصبحها وجوها ، وأشدّها حياء ، إن حدّثوا لم يكذبوا ، وإن حدّثتهم بحقّ أو بباطل لم يكذبوك : أبو بكر الصّديق ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجرّاح رضياللهعنهم.
قال : وأنا الدّينوري ، نا النّضر بن عبد الله الحلواني ، نا محمد بن عيسى الطّبّاع [١] سمّاهم كلهم لي : سفيان بن عيينة عن معمر قال : النقباء كلهم من الأنصار ، قال : تسمية النقباء وهم اثنا عشر رجلا كلهم من الأنصار والحواريون كلهم من قريش : أبو بكر وعمر وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزّبير ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وحمزة بن عبد المطّلب ، وجعفر بن أبي طالب ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وعثمان بن مظعون ، فهؤلاء اثنا عشر.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٢] قال : وقد كان ـ يعني أبا بكر ـ ولّى أبا عبيدة بيت المال ثم وجهه إلى الشام ، قال : وفيها ـ يعني سنة ثلاث عشرة ـ بويع عمر بن الخطاب فعزل خالد بن الوليد عن الشام ـ يعني وولّى أبا عبيدة ـ.
وقال ابن إسحاق [٣] : سار أبو عبيدة ومعه خالد بن الوليد فحاصرهم ـ يعني أهل دمشق ـ فصالحوه وفتحوا له باب الجابية عنوة [٤] ، وأتم لهم أبو عبيدة الصّلح.
[١] بعد كلمة «الطباع» ورد في المطبوعة : «قال : تسمية النقباء ، وهم اثنا عشر رجلا ، كلهم من الأنصار ، و» وهذه العبارة سترد في الأصل وم. بعد كلمة «معمر».
[٢] تاريخ خليفة بن خياط ص ١٢٢ حوادث سنة ١٣ تحت عنوان خلافة عمر بن الخطاب.
[٣] المصدر السابق ص ١٢٥ (فتح دمشق) حوادث سنة ١٤.
[٤] كذا بالأصل وم والمطبوعة وثمة سقط في الكلام ، وعبارة خليفة : «وفتحوا له باب الجابية ، وفتح خالد أحد الأبواب عنوة» ولم يتنبّه محقق المطبوعة لهذا السقط.