تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٢٩٩٦ ـ ظالم بن عمرو بن ظالم ، ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ابن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل ، ويقال عثمان بن عمرو ، ويقال عمرو بن سفيان ، ويقال عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه ، وأذن لي في روايته ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري [١] ، أنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا [٢] ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان أبو الأسود الدّيلي ينزل في بني قشير ، وكانوا عثمانية ، وكان أبو الأسود علويّ الرأي ، وكان بنو قشير يسيئون جواره ويؤذونه ويرجمونه بالليل ، فعاتبهم على ذلك فقالوا : ما رجمناك ولكنّ الله رجمك قال : كذبتم لأنكم إذا رجمتموني أخطأتموني ، ولو رجمني الله لما أخطأني ، ثم انتقل عنهم إلى هذيل وقال فيهم :
| شتموا عليا ثم لم أزجرهم | عنه فقلت مقالة المتردّد | |
| الله يعلم أن حبّي صادق | لبني النبي والإمام [٣] المهتدي |
قال القاضي : وقد روي لنا من طريق آخر أن أبا الأسود قال في هذا المعنى وفي بني قشير :
| يقول الأرذلون بنو قشير | طوال الدّهر لا تنسى عليّا | |
| بنو عمّ النبي وأقربوه | أحبّ الناس كلّهم إليّا | |
| أحبّ محمّدا حبّا شديدا | وعباسا وحمزة والوصيّا | |
| فإن يك حبّهم رشدا أصبته [٤] | وليس بمخطئ إن كان غيّا |
ويقال : إن معاوية قال له لما أنشد هذا : شككت؟ فقال : ما شككت ، قال الله : (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أفهذا شكّ؟
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ علي إسناده وناولني وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافا بن زكريا [٥] ، ثنا يزداد بن عبد الرّحمن ، قال : قال أبو موسى ـ يعني تينة ـ حدّثني الفحذمي قال : جاء أبو الأسود الدّولي إلى بحير بن ريسان الحميري فقال [٦] :
[١] مضطربة بالأصل ، وقد تقرأ «الحاربي» والمثبت قياسا إلى سند مماثل.
[٢] الجليس الصالح الكافي ٤ / ١٧٣ ـ ١٧٤.
[٣] الجليس الصالح : وللإمام المهتدي.
[٤] الجليس الصالح : أصبه ولست بمخطئ.
[٥] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٢٩٧.
[٦] بالأصل : «فقال بحير» وقد سقطت «بحير» من الجليس الصالح ، والذي يفهم من العبارة أن الشعر لأبي الأسود ، والبيتان ذكرها المعافى ، وليسا في ديوان أبي الأسود.