تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٠ - ٢٩٩٦ ـ ظالم بن عمرو بن ظالم ، ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ابن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل ، ويقال عثمان بن عمرو ، ويقال عمرو بن سفيان ، ويقال عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري
واسمه عمرو بن سفيان [١] :
| يقول الأرذلون بنوا قشير | طوال الدّهر لا ينسى عليا | |
| فقلت لهم : وكيف ترون تركي | من الأعمال [٢] ما يقضي عليّا | |
| أحبّ محمّدا حبّا شديدا | وعباسا وحمزة والوصيّا | |
| بنوا عمّ النبيّ وأقربوه [٣] | أحبّ الناس كلّهم إليّا | |
| فإن يك حبّهم رشدا أنله [٤] | وليس بصائري إن كان غيّا | |
| هم أهل النّصيحة من [٥] لدني | وأهل مدتي ما دمت حيّا | |
| أحبّهم لحبّ الله حتى | أجيء إذا بعثت على هويّا | |
| رأيت الله خالق كلّ شيء | هداهم واجتبى منهم نبيّا | |
| هم ساووا رسول الله حتى | ترفّع أمره أمرا قويّا | |
| وأقوام أجابوا الله لمّا | دعا لا يجعلون له سميّا | |
| مزينة منهم وبنو غفار | وأسلم أضعفوا معه بديّا | |
| يقودون الجياد مسوّمات | عليهن السّوابغ والمطيّا |
قال : فكتب معاوية إلى عبيد الله بن زياد : إن عرفت أبا الأسود وإلّا فاسأل عنه ، ثم أخبره أنه قد شكّ في دينه ، فإذا قال : بما ذا فأخبره بقوله :
فإن يك حبّهم رشدا أنله
البيت.
فبعث عبيد الله إلى أبي الأسود فأخبره بمقالة معاوية ، فقال أبو الأسود : فأقرئه السلام [٦] وأخبره بأني إنمّا قلت كما قال العبد الصالح : (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أفتراه شك في دينه.
[١] الأبيات في الأغاني ١٢ / ٣٢١ وبعضها في إنباه الرواة ١ / ٥٢.
[٢] في الأغاني : «من الأعمال مفروضا عليا» وفي إنباه الرواة : «ما يجدي عليا».
[٣] الأغاني : بني عم النبي وأقربيه.
[٤] الأغاني وإنباه الرواة : أصبه ولست بمخطئ.
[٥] الأغاني : غير شك وأهل مودتي.
[٦] بالأصل : المسلم.