تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٦ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
وقد جاء رجل يوم الجمل فقال : ائذنوا لقاتل طلحة ، فسمعت عليا يقول : بشّره بالنار.
أخبرناه أبو عبد الله البلخي ، أنا عبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد ، أنا علي بن أحمد بن عمر الحمّامي ، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمرو الأخباري ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا الحسن بن الصباح بن محمّد البزّار ، نا عبد الله بن جعفر الرّقّي ، نا عبيد الله ـ يعني ابن عمرو ـ عن زيد بن أبي أنيسة ، عن محمّد بن عبيد الأنصاري ، عن أبيه قال : شهدت عليا مرارا يقول : اللهمّ إني أبرأ إليك من قتلة عثمان ، قال : وجاء رجل يوم الجمل فقال : ائذنوا لقاتل طلحة ، قال : سمعت عليا يقول : بشّره بالنار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، نا أبو مالك الأشجعي.
ح قال ونا أبو عبد الله الحافظ ـ إملاء ـ نا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله السّعدي ، أنا محمّد بن عبيد الطّنافسي ، نا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة مولى طلحة قال : دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد ما فرغ من أصحاب الجمل ، قال : فرحّب به وأدناه ، وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وإيّاك [١] من الذين قال الله : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ)[٢] فقال : يا ابن أخ كيف فلانة؟ قال : وسأله عن أمهات أولاد أبيه ، قال : ثم قال : لم تقبض أرضيكم هذه السّنين إلّا مخافة أن ينتهبها الناس ، يا فلان انطلق معه إلى ابن قرظة مره فليعطه غلّته هذه السنين ، وتدفع إليه أرضه ، قال : فقال رجلان جالسان ناحية ، أحدهما الحارث الأعور : الله أعدل من ذاك ، أن تقتلهم وتكونوا إخواننا في الجنة ، قال قوما أبعد أرض الله وأسحقها ، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة ، يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا.
لفظ حديث الطّنافسي ، وفي حديث أبي معاوية قال : دخل عمران بن طلحة على
[١] كذا بالأصل وتهذيب الكمال وفي سير الأعلام وتاريخ الإسلام : وأباك.
[٢] سورة الحجر ، الآية : ٤٧.