تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٧
تغشوهم ، ولا تلهكم الدّنيا ، فإن امرأ لو عمّر ألف حول ما كان له بدّ من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون ، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميّتون وأكيسهم أطوعهم لربه وأعلمهم ليوم معاده ، والسلام عليكم ورحمة الله ، يا معاذ بن جبل ، صلّ [١] بالناس ، ومات فقام معاذ في الناس فقال : يا أيها الناس ، توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة نصوحا ، فإنّ عبدا لا يلقى الله تائبا من ذنبه إلّا كان حقا على الله أن يغفر له ، من كان عليه دين فليقضه ، فإنّ العبد يرتهن بدينه ، ومن أصبح منكم مهاجرا أخاه [فليلقه][٢] فليصالحه ، ولا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه أكثر من ثلاث ، والذنب العظيم ، إنكم أيها المسلمون قد فجعتم برجل ما أزعم أني رأيت عبدا أبرّ صدرا ولا أبعد من الغائلة ، ولا أشدّ حبا للعامة ولا أنصح للعامة منه ، فترحمّوا عليه ; ، واحضروا الصّلاة عليه.
أخبرنا أبو عبد الله بن الخطّاب في كتابه ، أنا علي بن عبيد الله الهمداني ، أنا محمد بن الحسين اليمني ، أنا جعفر بن أحمد الحميري ، نا الحسن [٣] بن نصر بن المعارك ، قال : سمعت أحمد بن صالح قال : قرأت على أبي نعيم : مات أبو عبيدة بن الجرّاح في زمن عمر وهو عامر بن عبد الله بن الجرّاح.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنا أبي أبو يعلى.
ح وأخبرنا أبو السّعود بن المجلي [٤] ، أنا [٥] أبو الحسين بن المهتدي ، قالا : أنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، أنا محمّد بن مخلد بن حفص قال : قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال أبو عبيدة بن الجرّاح مات في طاعون عمواس.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا عبد الملك بن محمد ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا هاشم بن محمّد ، نا الهيثم بن عدي ، قال : ومات أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عمواس.
[١] عن م وبالأصل : صلى.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن م.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسين.
[٤] بالأصل وم «المحلى» خطأ ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
[٥] في م : نا.