تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩١ - ٣٠٢١ ـ عاصم بن محمد بن بحدل الكلبي
٣٠٢١ ـ عاصم بن محمّد بن بحدل الكلبي [١]
ذو قدمة في اليمن ، وتقدّم ، وكان على جند أهل دمشق في غزو بعض الصوائف ، وكان رأسا على اليمن في بعض حروب أبي الهيذام ، وذلك يوم أتوا دمشق من باب كيسان ، فظفر بهم أبو الهيذام ، فهرب عاصم حتى لحق ببغداد.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره ، قالوا : أنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا ابن عائذ ، أخبرني الوليد بن مسلم.
أنه ولى عبد الكبير ـ يعني ابن عبد الحميد ـ الصّائفة ـ يعني في خلافة المهدي ـ على أربعين ألفا من أهل الشام والجزيرة والموصل ، فكان على أهل فلسطين محمّد بن زيادة اللّخمي ، وعلى أهل الأردن : عاصم بن محمّد من أهل الأردن ، وعلى أهل دمشق : عاصم بن بحدل الكلبي ، وعلى أهل حمص : عبد الرّحمن بن يزيد الكندي ، وعلى أهل قنّسرين ، وعلى أهل الجزيرة : ابن مدحرج الربعي ، وعلى أهل الموصل : ابن العراهم الأزدي من السّحّاج [٢] وأنه نزل دابق ، وذكر الحديث بطوله.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، وذكر أنه أفاده إيّاه بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المرّيّين لعاصم :
| يا كلب سيري سيرة العروس | وأثخني بالضّرب في الرّؤس | |
| سيري إلى قيس بلا تخميس | فقد أطاعوا الأمر من إبليس |
وقال أبو الهيذام :
| قتلت ببرز منكم ألف فارس | وألفا وألفا قاتلوا كلّ حاسب | |
| غداة أتانا عاصم في جنوده | وقد عبّأ الجبنا حماة الكتائب | |
| فلمّا رآني صدّع الخوف قلبه | ونجّاه سرحوب كريم المناسب | |
| وما ردّ وجه البحدلي مشرّفا | سوى باب بغداد كأسرع هارب | |
| ولو ثقفته عصية مضريّة | غلاظ رقاب الهام شوس الحواجب |
[١] مرّ في بداية تراجم «عاصم» باسم : عاصم بن بجدل الكلبي.
[٢] بالأصل وم : الشجاج ، والمثبت عن المطبوعة.