تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٤ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا خليفة ـ هو ابن هشام ـ حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد عن محمّد بن المنكدر ، قال : رأيت طلحة بن عبيد الله يقول :
| ندامة ما ندمت وصلي حبلي | ندمت ندامة الكسعي لما | |
| شريت رضى بني حزم برغمي | ||
قال حمّاد : قال الحسن البصري : فحاسبهم فوقع في لبّته فجعل يمسح الدّم ويقول : وكان أمر الله قدرا مقدورا.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثيني أحمد بن عبيد الله ، عن شيخ من قريش أن طلحة قال عند الموت :
| أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى | بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد [١] |
أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم الفقيه ، أنبأ نصر بن إبراهيم ، وعبد الله بن عبد الرزاق بن الفضل قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا أيوب بن حسان ، نا الوضين بن عطاء : أن طلحة بن عبيد الله يخرج يوم الجمل فحملوه ، فقالوا : أين نذهب بك؟ فقال : إن شئتم فشرّقوا وإن شئتم فغرّبوا ، ما رأيت كاليوم قط مصرع شيخ.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد المصري ، [أنا جدي][٢] أبو عبد الله ، أنا المسدّد بن علي بن عبد الله الحمصي [٣] ، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الربعي ، نا أبو عبد الله اليحياوي ، نا نصر بن علي الجهضمي ، نا محمّد بن عبّاد بن عبّاد المهلّبي ، عن هشيم عن مجالد ، عن الشعبي [٤] قال :
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ـ رحمة الله عليه ـ ملقى في بعض
[١] البيت لطرفة بن العبد ، من معلقته ، ديوانه ص ٣٦ وبالأصل «من غدا» والمثبت عن المعلقة «من غد».
[٢] ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق ، انظر المطبوعة عاصم ـ عائذ الفهارس ص ٦٣٥ وص ١٦٨ منها.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥١٨.
[٤] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٣٦ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٧) وتهذيب الكمال ٩ / ٢٥٦ وفي كتابي الذهبي : «مجدلا» بدل «مجندلا».
وبالأصل : «عجزي ونحري» والصواب عن المصادر الثلاثة.