تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٢٩٨١ ـ طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو ابن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر أبو المطرف وقيل أبو محمد الخزاعي
| إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونه | وكائن يرى من نافع غير عائد |
فألقى إليه الحجر الآخر ، كذا في الأصل هذه الحكاية.
قال ابن دريد : رواها المقتدر عن أبي العباس أحمد بن منصور اليشكري ، عن ابن دريد ، فأرسلها عنه ، وفي رواية ابن زكريا : بني خالد [١] ، وفي رواية المقتدر : بني مطر ، والصواب : بني خلف.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، ومحمّد بن أحمد بن علي السمسار ، قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، ثنا أبو عبد الله المحاملي ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني علي بن مسلم بن الهيثم الهاشمي ، قال : سمعت أبي يقول : قدم المغيرة بن حبناء [٢] على طلحة الطّلحات ، فأنشده شعرا عاتبه فيه [٣] :
| قد [٤] كنت أسعى في هواك وأبتغي | رضاك وأرجو منك ما لست لاقيا | |
| حفاظا وتمسيكا [٥] لما كان بيننا | لتجزيني ما لا إخالك جاريا | |
| أراني إذا استمطرت منك سحابة [٦] | لتمطرني صارت عجاجا وسافيا | |
| وأدليت دلوي في دلاء كثيرة | فأبن ملاء غير دلوي كما هيا |
فلما أنشد قال : إنّا كنا أعطيناك شيئا ، فدعا بدرج فيه ياقوت ، فقال : اختر حجرين من هذه أو أربعين ألفا؟ فقال : ما كنت لأختار أحجارا [٧] على دراهم ، فأعطاه أربعين ألفا ، ثم طلب إليه فأعطاه حجرا منها ، فباعه بعشرين ألفا ، فقال ومدحه [٨] :
| أرى النّاس قد هروا [٩] الفعال ولا أرى | بني خلف إلّا رواء الموارد | |
| إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونه | وكائن ترى من نافع غير عائد |
[١] كذا ، والذي في الجليس الصالح : «بني خلف».
[٢] راجع هامش رقم (٥) في الصفحة السابقة.
[٣] الأبيات في الأغاني ١٣ / ٨٤.
[٤] الأغاني : لقد.
[٥] التمسيك : الصيانة.
[٦] الأغاني : رغيبة ... عادت عجاجا ..
[٧] بالأصل : «أحجار» وفي الأغاني : «حجارة».
[٨] الأبيات في الأغاني ١٣ / ٨٥.
[٩] الأغاني : ملّوا.