تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
من كان فيهم من المسلمين ، فقتلوهم كل قتلة ، وفعل من وراءهم فعلهم ، وغز [١] المسلمون بوقعة أبي بكر ، وحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قبيلة ، [بمن][٢] قتلوا من المسلمين وزيادة. وفي ذلك يقول زياد بن حنظلة التميمي :
| غداة سعى أبو بكر إليهم | كمايسعى لموتته جلال [٣] أراح علىنواهقها عليّا |
ومجّ لهنّ مهجته حبال
وقال أيضا :
| أقمنا لهم عرض الشمال فكبكبوا | ككبكبة الغزى أناخوا على الوفر [٤] | |
| فما صبروا للحرب عند قيامها | صبيحة يسمو [٥] بالرجال أبو بكر | |
| طرقنا بني عبس بأدنى نباجها | وذبيان نهنهنا بقاصمة الظهر |
ثم لم يصنع إلا ذلك ، حتى ازداد المسلمون لها ثباتا على دينهم في كلّ قبيلة وازداد لها المشركون انعكاسا [٦] على أمرهم في كل قبيلة ، وطرقت المدينة صدقات نفر : صفوان ، والزبرقان ، وعدي ابن [حاتم][٧] صفوان ثم الزبرقان ثم عدي بن [حاتم][٨] صفوان في أول الليل والثاني في وسطه والثالث في آخره ، فكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقّاص ، والذي بشر بالزبرقان عبد الرحمن بن عوف ، والذي بشر بعديّ عبد الله بن مسعود ، وقال غيره : أبو قتادة. قال : فقال الناس لكلّهم حيث طلع : نذير ، فقال أبو بكر : هذا بشير ، هذا حامي وليس بواني ، فإذا نادى بالخير قالوا : طال ما بشرت بالخير ، فسرّك الله ، وذلك لتمام ستين يوما من مخرج أسامة ، وقدم أسامة بعد ذلك لأيام ، لشهرين وأيام ، فاستخلفه أبو بكر على المدينة ، وقال له ولجنده : أريحوا وارعوا ظهركم.
ثم خرج في الذين خرجوا إلى ذي القصّة ، والذي كانوا على الأنقاب على ذلك
[١] عن الطبري ، وبالأصل : «برّ».
[٢] زيادة عن الطبري.
[٣] بالأصل «خلال» والمثبت عن الطبري ، والجلال : البعير العظيم.
[٤] بالأصل : «ككبكية الانحا نوكا على الوقر» والمثبت عن الطبري.
[٥] بالأصل : يسمى بالرجال أبي بكر.
[٦] عن الطبري وبالأصل : «انقساعا».
[٧] ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح انظر البداية والنهاية ٦ / ٣١٤.
[٨] ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح انظر البداية والنهاية ٦ / ٣١٤.