تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
المدينة فرجع وأمّر خالد بن الوليد بن المغيرة سيف الله ، وندب معه الناس أمره أن يسير في ضاحية مضر فيقاتل من ارتدّ عن الإسلام منهم ، ثم يسير إلى اليمامة فيقاتل مسيلمة الكذاب ، فسار خالد بن الوليد فقاتل طليحة الكذاب الأسدي ، فهزمه الله ، وكان قد اتّبعه عيينة بن حصن بن حذيفة ، فلما رأى طليحة كثرة انهزامهم أصحابه قال : ويلكم ما يهزمكم؟ قال رجل منهم : أنا أحدثك ، ما يهزمنا أنه ليس رجل منّا إلّا وهو يحب أن يموت صاحبه قبله ، وإنّا لنلقى قوما كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه ، وكان طليحة شديد البأس في القتال ، فقتل طليحة يومئذ عكّاشة بن محصن ، وابن أقرم ، فلمّا غلب الحق طليحة برجل ثم أسلم وأهلّ بعمرة ، فركب يسير في الناس آمنا حتى مرّ بأبي بكر بالمدينة ، ثم نفذ إلى مكة ، فقضى عمرته.
أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها ، وابنه أبو الحسن علي ، قالا : أنا أبو الفضل بن الفرات ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ قال : فأخبرنا الوليد بن مسلم ، عن محمّد بن مسلم الزهري قال : فسار خالد بن الوليد فقاتل طليحة بن الكذاب الأسدي فهزمه الله ، وكان قد تابعه عيينة بن حصن ، فلما رأى طليحة كثرة انهزام أصحابه الذين صدقوه قال : ويلكم ما يهزمكم؟ قال رجل منهم : أنا أحدثك ما يهزمنا ، أنه ليس منّا رجل إلّا وهو يحب أن يموت صاحبه قبله ، وإنّا نلقى قوما كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه ، وكان طليحة رجلا شديد البأس في القتال ، فقتل طليحة يومئذ عكّاشة بن محصن ، وثابت بن أقرم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا سعد بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمّد بن الخليل ، وهشام بن عروة قالوا : اجتمعت عوامّ أسد وطيّىء وغطفان ونبذ من جديلة ونبذ من بني عبد مناة بن كنانة على طليحة بن خويلد بعد موت رسول الله ٦ ، ومات رسول الله ٦ وعماله على أسد : سنان بن أبي سنان الغنمي غنم بن دودان ، وقضاعيّ بن عمرو الدّيلي ، وبعث ضرار بن الأزور منحم [١] طليحة وأرسل إلى عوف الورقاني فاستنجده واستنهضه وكانوا أربعة ،
[١] كذا رسمها.