تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٧١
سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه * (فزادوهم) * بعوذهم بهم * (رهقا) * فقالوا سدنا الجن والإنس.
(٧) * (وأنهم) * أي الجن * (ظنوا كما ظننتم) * يا إنس * (أن) * مخففة من الثقيلة، أي أنه * (لن يبعث الله أحدا) * بعد موته.
(٨) قال الجن * (وأنا لمسنا السماء) * رمنا استراق السمع * (فوجدناها ملئت حرسا) * من الملائكة * (شديدا وشهبا) *
نجوما محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم. (٩) * (وأنا كنا) * أي قبل مبعثه * (نقعد منها مقاعد للسمع) * أي نستمع * (فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا) * أرصد له ليرمى به. (١٠) * (وأنا لا ندري أشر أريد) * بعد استراق السمع * (بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا) * خيرا.
(١١) * (وأنا منا الصالحون) * بعد استماع القرآن * (ومنا دون ذلك) * أي قوم غير صالحين * (كنا طرائق قددا) * فرقا مختلفين مسلمين وكافرين.
(١٢) * (وأنا ظننا أن) * مخففة من الثقيلة أي أنه * (لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا) *
لا نفوته كائنين في الأرض أو هاربين منها في السماء.
(١٣) * (وأنا لما سمعنا الهدى) * القرآن * (آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف) * بتقدير هو * (بخسا) * نقصا من حسناته * (ولا رهقا) * ظلما بالزيادة في سيئاته.
(١٤) * (وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون) *
الجائرون بكفرهم * (فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا) * قصدوا هداية.
(١٥) * (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) *
وقودا وأنا وأنهم وأنه في اثني عشر موضعا هي وأنه تعالى وأنا منا المسلمون وما بينهما بكسر الهمزة استئنافا وبفتحها بما يوجه به.
(١٦) قال تعالى في كفار مكة * (وأن) * مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع * (لو استقاموا على الطريقة) * أي طريقة الاسلام * (لأسقيناهم ماء غدقا) * كثيرا من السماء وذلك بعدما رفع المطر عنهم سبع سنين.