تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦١
فأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير
(١١٦) * (و) * أذكر * (إذ قال) * أي يقول * (الله) * لعيسى في القيامة توبيخا لقومه * (يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال) * عيس وقد أرعد * (سبحانك) * تنزيها لك عما لا يليق بك من شريك وغيره * (ما يكون) * ما ينبغي * (لي أن أقول ما ليس لي بحق) * خبر ليس، ولي للتبيين * (إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما) *
أخفيه * (في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) * أي ما تخفيه من معلوماتك * (إنك أنت علام الغيوب) *
(١١٧) * (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به) * وهو * (أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا) * رقيبا أمنعهم مما يقولون * (ما دمت فيهم فلما توفيتني) * قبضتني بالرفع إلى السماء * (كنت أنت الرقيب عليهم) * الحفيظ لأعمالهم * (وأنت على كل شئ) * من قولي لهم وقولهم بعدي وغير ذلك * (شهيد) * مطلع عالم به
(١١٨) * (إن تعذبهم) * أي من أقام على الكفر منهم * (فإنهم عبادك) * وأنت مالكهم تتصرف فيهم كيف شئت لا اعتراض عليك * (وإن تغفر لهم) * أي لمن آمن منهم * (فإنك أنت العزيز) * على أمره * (الحكيم) * في صنعه
(١١٩) * (قال الله هذا) * أي يوم القيامة * (يوم ينفع الصادقين) * في الدنيا كعيسى * (صدقهم) * لأنه يوم الجزاء * (لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم) * بطاعته * (ورضوا عنه) * بثوابه * (ذلك الفوز العظيم) * ولا ينفع الكاذبين في الدنيا صدقهم فيه كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب
(١٢٠) * (لله ملك السماوات والأرض) * خزائن المطر والنبات والرزق وغيرها * (وما فيهن) *
أتى بما تغليبا لغير العاقل * (وهو على كل شئ قدير) * ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر