تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢٦
(٥٨) * (فجعلهم) * بعد ذهابهم إلى مجتمعهم في يوم عيد لهم * (جذاذا) * بضم الجيم وكسرها: فتاتا بفأس * (إلا كبيرا لهم) * علق الفأس في عنقه * (لعلهم إليه) * أي إلى الكبير * (يرجعون) * فيرون ما فعل بغيره. (٥٩) * (قالوا) * بعد رجوعهم ورؤيتهم ما فعل * (من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين) * فيه. (٦٠) * (قالوا) * أي بعضهم لبعض * (سمعنا فتى يذكرهم) * أي يعيبهم * (يقال له إبراهيم) *. (٦١) * (قالوا فأتوا به على أعين الناس) * أي ظاهرا * (لعلهم يشهدون) * عليه أنه الفاعل.
(٦٢) * (قالوا) * له بعد إتيانه * (أأنت) * بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه * (فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم) *.
(٦٣) * (قال) * ساكتا عن فعله * (بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم) * عن فاعله * (إن كانوا ينطقون) * فيه تقديم جواب الشرط وفيما قبله تعريض لهم بأن الصنم المعلوم عجزه عن الفعل لا يكون إلها.
(٦٤) * (فرجعوا إلى أنفسهم) * بالتفكر * (فقالوا) * لأنفسهم * (إنكم أنتم الظالمون) *
بعبادتكم من لا ينطق.
(٦٥) * (ثم نكسوا) * من الله * (على رؤوسهم) *
أي ردوا إلى كفرهم وقالوا والله * (لقد علمت ما هؤلاء ينطقون) * أي فكيف تأمرنا بسؤالهم.
(٦٦) * (قال أفتعبدون من دون الله) * أي بدله * (ما لا ينفعكم شيئا) * من رزق وغيره * (ولا يضركم) * شيئا إذا لم تعبدوه.
(٦٧) * (أف) * بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر أي نتنا وقبحا * (لكم ولما تعبدون من دون الله) *
أي غيره * (أفلا تعقلون) * أن هذه الأصنام لا تستحق العبادة ولا تصلح لها وإنما يستحقها الله تعالى.
(٦٨) * (قالوا حرقوه) * أي إبراهيم * (وانصروا آلهتكم) * أي بتحريقه * (إن كنتم فاعلين) *
نصرتها فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار قال تعالى: