تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦٥
أي أنهم * (لو كانوا يعلمون الغيب) * ومنه ما غاب عنهم من موت سليمان * (ما لبثوا في العذاب المهين) * العمل الشاق لهم لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب وعلم كونه سنة بحساب ما أكلته الأرضة من العصا بعد موته يوما وليلة مثلا.
(١٥) * (لقد كان لسبأ) * بالصرف وعدمه قبيلة سميت باسم جد لهم من العرب * (في مساكنهم) * باليمن * (آية) * دالة على قدرة الله تعالى * (جنتان) * بدل * (عن يمين وشمال) * عن يمين واديهم وشماله وقيل لهم: * (كلوا من رزق ربكم واشكروا له) * على ما رزقكم من النعمة في أرض سبأ * (بلدة طيبة) * ليس فيها سباخ ولا بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ويمر الغريب فيها وفي ثيابه قمل فيموت لطيب هوائها * (و) * الله * (رب غفور) *.
(١٦) * (فأعرضوا) * عن شكره وكفروا * (فأرسلنا عليهم سيل العرم) * جمع عرمة وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره إلى وقت حاجته، أي سيل واديهم الممسوك بما ذكر فأغرق جنتيهم وأموالهم * (وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي) * تثنية ذوات مفرد على الأصل * (أكل خمط) * مر بشع بإضافة أكل بمعنى مأكول وتركها ويعطف عليه * (وأثل وشئ من سدر قليل) *.
(١٧) * (ذلك) * التبديل * (جزيناهم بما كفروا) *
بكفرهم * (وهل يجازى إلا الكفور) * بالياء والنون مع كسر الزاي ونصب الكفور، أي ما يناقش إلا هو.
(١٨) * (وجعلنا بينهم) * بين سبأ، وهم باليمن * (وبين القرى التي باركنا فيها) * بالماء والشجر وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة * (قرى ظاهرة) * متواصلة من اليمن إلى الشام * (وقدرنا فيها السير) * بحيث يقيلون في واحدة ويبيتون في أخرى إلى انتهاء سفرهم ولا يحتاجون فيه إلى حمل زاد وماء أي وقلنا