تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٩
فيسألك عن ولدك * (فقولي إني نذرت للرحمن صوما) * أي إمساكا عن الكلام في شأنه وغيره من الأناسي بدليل * (فلن أكلم اليوم إنسيا) * أي: بعد ذلك. (٢٧) * (فأتت به قومها تحمله) * حال فرأوه * (قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا) * عظيما حيث أتيت بولد من غير أب. (٢٨) * (يا أخت هارون) * هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة * (ما كان أبوك أمرأ سوء) * أي: زانيا * (وما كانت أمك بغيا) * أي: زانية فمن أين لك هذا الولد. (٢٩) * (فأشارت) * لهم * (إليه) * أن كلموه * (قالوا كيف نكلم من كان) * أي وجد * (في المهد صبيا) *. (٣٠) * (قال إني عبد الله آتاني الكتاب) * أي: الإنجيل * (وجعلني نبيا) *. (٣١) * (وجعلني مباركا أينما كنت) * أي: نفاعا للناس إخبار بما كتب له * (وأوصاني بالصلاة والزكاة) *
أمرني بهما * (ما دمت حيا) *.
(٣٢) * (وبرا بوالدتي) * منصوب بجعلني مقدار * (ولم يجعلني جبارا) * متعاظما * (شقيا) * عاصيا لربه.
(٣٣) * (والسلام) * من الله * (علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) * يقال فيه ما تقدم في السيد يحيى. قال تعالى
(٣٤) * (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق) *
بالرفع خبر مبتدأ مقدار أي: قول ابن مريم وبالنصب بتقدير قلت، والمعنى القول الحق * (الذي فيه يمترون) * من المرية أي: يشكون وهم النصارى: قالوا إن عيسى ابن الله، كذبوا:
(٣٥) * (ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه) *
تنزيها له عن ذلك * (إذا قضى أمرا) * أي: أراد أن يحدثه * (فإنما يقول له كن فيكون) * بالرفع بتقدير هو، وبالنصب بتقدير أن ومن ذلك خلق عيسى من غير أب.
(٣٦) * (وأن الله ربي وربكم فاعبدوه) * بفتح أن بتقدير أذكر، وبكسرها بتقدير قل بدليل " ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم " * (هذا) * المذكور * (صراط) *
طريق * (مستقيم) * مؤد إلى الجنة.
(٣٧) * (فاختلف الأحزاب من بينهم) *
أي النصارى في عيسى أهو ابن الله أو إله معه أو ثالث ثلاثة * (فويل) * فشدة عذاب