تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧٣
فنخبر بأن محمدا رسوله قال تعالى: * (لقد استكبروا) * تكبروا * (في) * شأن * (أنفسهم وعتوا) * طغوا * (عتوا كبيرا) * بطلبهم رؤية الله تعالى في الدنيا، وعتوا بالواو على أصله بخلاف عتى بالابدال في مريم. (٢٢) * (يوم يرون الملائكة) * في جملة الخلائق هو يوم القيامة ونصبه باذكر مقدرا * (لا بشرى يومئذ للمجرمين) * أي الكافرين بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة * (ويقولون حجرا محجورا) * على عادتهم في الدنيا إذا نزلت بهم شدة: أي عوذا معاذا يستعيذون من الملائكة قال تعالى:
(٢٣) * (وقدمنا) * عمدنا * (إلى ما عملوا من عمل) * من الخير كصدقة وصلة رحم، وقرى ضيف وإغاثة ملهوف في الدنيا * (فجعلناه هباء منثورا) * هو ما يرى في الكوى التي عليها الشمس كالغبار المفرق: أي مثله في عدم النفع به إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا.
(٢٤) * (أصحاب الجنة يومئذ) * يوم القيامة * (خير مستقرا) * من الكافرين في الدنيا * (وأحسن مقيلا) * منهم: أي موضع قائلة فيها، وهي الاستراحة نصف النهار في الحر، وأخذ من ذلك انقضاء الحساب في نصف نهار كما ورد في حديث.
(٢٥) * (ويوم تشقق السماء) * أي كل سماء * (بالغمام) * أي معه وهو غيم أبيض * (ونزل الملائكة) * من كل سماء * (تنزيلا) * هو يوم القيامة ونصبه باذكر مقدرا وفي قراءة بتشديد شين تشقق بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها، وفي أخرى: ننزل بنونين الثانية ساكنة وضم اللام ونصب الملائكة
(٢٦) * (الملك يومئذ الحق للرحمن) * لا يشركه فيه أحد * (وكان) * اليوم * (يوما على الكافرين عسيرا) * بخلاف المؤمنين
(٢٧) * (ويوم يعض الظالم) * المشرك: عقبة بن أبي معيط كان نطق بالشهادتين ثم رجع إرضاء لأبي بن خلف * (على يديه) * ندما وتحسرا في يوم القيامة * (يقول يا) * للتنبيه * (ليتني اتخذت مع الرسول) * محمد * (سبيلا) * طريقا إلى الهدى