تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٤٤
(٣٥) * (ويعلم) * بالرفع مستأنف وبالنصب معطوف على تعليل مقدر، أي يغرقهم لينتقم منهم، ويعلم * (الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص) * مهرب من العذاب، وجملة النفي سدت مسد مفعولي يعلم، والنفي معلق عن العمل.
(٣٦) * (فما أوتيتم) * خطاب للمؤمنين وغيرهم * (من شئ) * من أثاث الدنيا * (فمتاع الحياة الدنيا) * يتمتع به فيها ثم يزول * (وما عند الله) * من الثواب * (خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) * ويعطف عليه.
(٣٧) * (والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش) * موجبات الحدود من عطف البعض على الكل * (وإذا ما غضبوا هم يغفرون) * يتجاوزون.
(٣٨) * (والذين استجابوا لربهم) * أجابوه إلى ما دعاهم إليه من التوحيد والعبادة * (وأقاموا الصلاة) * أداموها * (وأمرهم) * الذي يبدو لهم * (شورى بينهم) * يتشاورون فيه ولا يعجلون * (ومما رزقناهم) * أعطيناهم * (ينفقون) * في طاعة الله، ومن ذكر صنف:
(٣٩) * (والذين إذا أصابهم البغي) * الظلم * (هم ينتصرون) * صنف، أي ينتقمون ممن ظلمهم بمثل ظلمه كما قال تعالى:
(٤٠) * (وجزاء سيئة سيئة مثلها) * سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات، قال بعضهم: وإذا قال له أخزاك الله، فيجيبه:
أخزاك الله * (فمن عفا) * عن ظالمه * (وأصلح) *
الود بينه وبين المعفو عنه * (فأجره على الله) *
أي إن الله يأجره لا محالة * (إنه لا يحب الظالمين) * أي البادئين بالظلم فيترتب عليهم عقابه.
(٤١) * (ولمن انتصر بعد ظلمه) * أي ظلم الظالم إياه * (فأولئك ما عليهم من سبيل) * مؤاخذة.