تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٧٤
(١٠) * (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم) * أهلك أنفسهم وأولادهم وأموالهم * (وللكافرين أمثالها) * أي أمثال عاقبة ما قبلهم. (١١) * (ذلك) * نصر المؤمنين وقهر الكافرين * (بأن الله مولى) * ولي وناصر * (الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) *. (١٢) * (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون) * في الدنيا * (ويأكلون كما تأكل الانعام) * أي ليس لهم هم إلا بطونهم وفروجهم ولا يلتفتون إلى الآخرة * (والنار مثوى لهم) * منزل ومقام ومصير (١٣) * (وكأين) * وكم * (من قرية) * أريد بها أهلها * (هي أشد قوة من قريتك) * مكة أي أهلها * (التي أخرجتك) * روعي لفظ قرية * (أهلكناهم) * روعي معنى قرية الأولى * (فلا ناصر لهم) * من إهلاكنا.
(١٤) * (أفمن كان على بينة) * حجة وبرهان * (من ربه) * وهم المؤمنون * (كمن زين له سوء عمله) * فرآه حسنا وهم كفار مكة * (واتبعوا أهواءهم) * في عبادة الأوثان، أي لا مماثلة بينهما.
(١٥) * (مثل) * أي صفة * (الجنة التي وعد المتقون) *
المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره. * (فيها أنهار من ماء غير آسن) * بالمد والقصر كضارب وحذر، أي غير متغير بخلاف ماء الدنيا فيتغير بعارض * (وأنهار من لبن لم يتغير طعمه) *
بخلاف لبن الدنيا لخروجه من الضروع * (وأنهار من خمر لذة) * لذيذة * (للشاربين) * بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب * (وأنهار من عسل مصفى) * بخلاف عسل الدنيا فإنه بخروجه من بطون النحل يخالط الشمع وغيره * (ولهم فيها) * أصناف * (من كل الثمرات ومغفرة من ربهم) * فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم بما ذكر بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطا عليهم * (كمن هو خالد في النار) * خبر مبتدأ مقدر، أي أمن هو في هذا النعيم * (وسقوا ماء حميما) * أي شديد الحرارة * (فقطع أمعاءهم) * أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم، وهو جمع معي بالقصر، وألفه عن ياء لقولهم ميعان.
(١٦) * (ومنهم) * أي الكفار * (من يستمع إليك) * في خطبة الجمعة وهم المنافقون