تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٦
أصحاب العير * (التي أقبلنا فيها) * وهم قوم من كنعان * (وإنا لصادقون) * في قولنا فرجعوا إليه وقالوا له ذلك.
(٨٣) * (قال بل سولت) * زينت * (لكم أنفسكم أمرا) * ففعلتموه اتهمهم لما سبق منهم من أمر يوسف * (فصبر جميل) * صبري * (عسى الله أن يأتيني بهم) * بيوسف وأخويه * (جميعا إنه هو العليم) * بحالي * (الحكيم) * في صنعه. (٨٤) * (وتولى عنهم) * تاركا خطابهم * (وقال يا أسفى) * الألف بدل من ياء الإضافة أي يا حزني * (على يوسف وابيضت عيناه) * انمحق سوادهما وبدل بياضا من بكائه * (من الحزن) * عليه * (فهو كظيم) * مغموم مكروب لا يظهر كربه. (٨٥) * (قالوا تالله) * لا * (تفتأ) * تزال * (تذكر يوسف حتى تكون حرضا) * مشرفا على الهلاك لطول مرضك وهو مصدر يستوي فيه الواحد وغيره * (أو تكون من الهالكين) * الموتى.
(٨٦) * (قال) * لهم * (إنما أشكو بثي) * هو عظيم الحزن الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الناس * (وحزني إلى الله) * لا إلى غيره فهو الذي تنفع الشكوى إليه * (وأعلم من الله ما لا تعلمون) *
من أن رؤيا يوسف صدق وهو حي ثم قال:
(٨٧) * (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه) * اطلبوا خبرهما * (ولا تيأسوا) * تقنطوا * (من روح الله) * رحمته * (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) * فانطلقوا نحو مصر ليوسف.
(٨٨) * (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) * الجوع * (وجئنا ببضاعة مزجاة) * مدفوعة يدفعها كل من رآها لرداءتها وكانت دراهم زيوفا أو غيرها * (فأوف) * أتم * (لنا الكيل وتصدق علينا) * بالمسامحة عن رداءة بضاعتنا * (إن الله يجزي المتصدقين) * يثيبهم فرق لهم وأدركته الرحمة ورفع الحجاب بينه وبينهم.
(٨٩) ثم * (قال) * لهم توبيخا * (هل علمتم ما فعلتم بيوسف) * من الضرب والبيع وغير ذلك * (وأخيه) *