تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤
وجهه لله) * أي انقاد لامره وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء فغيره أولى * (وهو محسن) * موحد * (فله أجره عند ربه) * أي ثواب عمله الجنة * (ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * في الآخرة. (١١٣) * (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ) * معتد به وكفرت بعيسى * (وقالت النصارى ليست اليهود على شئ) * معتد به وكفرت بموسى * (وهم) * أي الفريقان * (يتلون الكتاب) *
المنزل عليهم، وفي كتاب اليهود تصديق عيسى، وفي كتاب النصارى تصديق موسى والجملة حال * (كذلك) * كما قال هؤلاء * (قال الذين لا يعلمون) * أي المشركون من العرب وغيرهم * (مثل قولهم) * بيان لمعنى ذلك: أي قالوا لكل ذي دين ليسوا على شئ * (فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) * من أمر الدين فيدخل المحق الجنة والمبطل النار.
(١١٤) * (ومن أظلم) * أي لا أحد أظلم * (ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه) * بالصلاة والتسبيح * (وسعى في خرابها) * بالهدم أو التعطيل، نزلت إخبارا عن الروم الذين خربوا بيت المقدس أو في المشركين لما صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية عن البيت * (أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين) *
خبر بمعنى الامر أي أخيفوهم بالجهاد فلا يدخلها أحد آمنا * (لهم في الدنيا خزي) * هوان بالقتل والسبي والجزية * (ولهم في الآخرة عذاب عظيم) * هو النار.
(١١٥) ونزل لما طعن اليهود في نسخ القبلة أو في صلاة النافلة على الراحلة في السفر حيثما توجهت: * (ولله المشرق والمغرب) * أي الأرض كلها لأنهما ناحيتاها * (فأينما تولوا) * وجوهكم في الصلاة بأمره * (فثم) * هناك * (وجه الله) * قبلته التي رضيها * (إن الله واسع) * يسع فضله كل شئ * (عليم) * بتدبير خلقه.
(١١٦) * (وقالوا) * بواو وبدونها اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله * (اتخذ الله ولدا) * قال تعالى * (سبحانه) * تنزيها له عنه * (بل له ما في السماوات والأرض) * ملكا وخلقا وعبيدا والملكية تنافي الولادة وعبر بما تغليبا لما لا يعقل * (كل له قانتون) * مطيعون