تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٣
* (لهما وكان أبوهما صالحا) * فحفظا بصلاحه في أنفسهما ومالهما * (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما) * أي إيناس رشدهما * (ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك) * مفعول له عامله أراد * (وما فعلته) * أي ما ذكر من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار * (عن أمري) * أي اختياري بل بأمر إلهام من الله * (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا) * يقال اسطاع واستطاع بمعنى أطاق، ففي هذا وما قبله جمع بين اللغتين ونوعت العبارة في: فأردت، فأردنا فأراد ربك. (٨٣) * (ويسألونك) * أي اليهود * (عن ذي القرنين) * اسمه الإسكندر ولم يكن نبيا * (قل سأتلوا) * سأقص * (عليكم منه) * من حاله * (ذكرا) * خبرا.
(٨٤) * (إنا مكنا له في الأرض) * بتسهيل السير فيها * (وآتيناه من كل شئ) * يحتاج إليه * (سببا) * طريقا يوصله إلى مراده.
(٨٥) * (فأتبع سببا) * سلك طريقا نحو الغرب.
(٨٦) * (حتى إذا بلغ مغرب الشمس) * موضع غروبها * (وجدها تغرب في عين حمئة) * ذات حمأة وهي الطين الأسود وغروبها في العين في رأي العين وإلا فهي أعظم من الدنيا * (ووجد عندها) * أي العين * (قوما) * كافرين * (قلنا يا ذا القرنين) * بإلهام * (إما أن تعذب) * القوم بالقتل * (وإما أن تتخذ فيهم حسنا) * بالأسر.
(٨٧) * (قال أما من ظلم) * بالشرك * (فسوف نعذبه) * نقتله * (ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا) * بسكون الكاف وضمها شديدا في النار.
(٨٨) * (وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى) * أي الجنة والإضافة للبيان وفي قراءة بنصب جزاء وتنوينه قال الفراء: ونصبه على التفسير أي لجهة النسبة * (وسنقول له من أمرنا يسرا) * أي نأمره بما يسهل عليه.
(٨٩) * (ثم أتبع سببا) * نحو المشرق. (٩٠) * (حتى إذا بلغ مطلع الشمس) * موضع طلوعها * (وجدها تطلع على قوم) * هم الزنج * (لم نجعل لهم من دونها) * أي الشمس * (سترا) * من لباس ولا سقف، لان أرضهم لا تحمل بناء ولهم سروب يغيبون فيها عند طلوع الشمس ويظهرون عند ارتفاعها.
(٩١) * (كذلك) * أي الامر كما قلنا * (وقد أحطنا بما لديه) * أي عند ذي القرنين من الآلات والجند وغيرهما * (خبرا) * علما.