تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٥
(المستضعفين) الصغار (من الولدان) أن تعطوهم حقوقهم (و) يأمركم (أن تقوموا لليتامى بالقسط) بالعدل في الميراث والمهر (وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما) فيجازيكم به.
(١٢٨) (وإن امرأة) مرفوع بفعل يفسره (خافت) توقعت (من بعلها) زوجها (نشوزا) ترفعا عليها بترك مضاجعتها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجمل منها (أو إعراضا) عنها بوجه (فلا جناح عليهما أن يصالحا)
فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي قراءة يصلحا من أصلح (بينهما صلحا) في القسم والنفقة بأن تترك له شيئا طلبا لبقاء الصحبة فإن رضيت بذلك وإلا فعلى الزوج أن يوفيها حقها أو يفارقها (والصلح خير) من الفرقة والنشوز والاعراض قال تعالى في بيان ما جبل عليه الانسان (وأحضرت الأنفس الشح) شدة البخل أي جبلت عليه فكأنها حاضرته لا تغيب عنه، المعنى أن المرأة لا تكاد تسمح بنصيبها من زوجها والرجل لا يكاد يسمح عليها بنفسه إذ أحب غيرها (وإن تحسنوا) عشرة النساء إذا أحب غيرها (وإن تحسنوا) عشرة النساء
(وتتقوا) الجور عليهن (فإن الله كان بما تعملون خبيرا) فيجازيكم به.
(١٢٩) (ولن تستطيعوا أن تعدلوا) تسووا
(بين السناء) في المحبة (ولو حرصتم) على ذلك (فلا تميلوا كل الميل) إلى التي تحبونها في القسم والنفقة (فتذروها) أي تتركوا الممال عنها (كالمعلقة) التي لا هي أيم ولا هي ذات بعل (وإن تصلحوا) بالعدل بالقسم
(وتتقوا) الجور (فإن الله كان غفورا) لما في قلبكم من الميل
(رحيما) بكم في ذلك.
(١٣٠) وإن يتفرقا) أي الزوجان بالطلاق (يغن الله كلا) عن صاحبه