تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٣٨
(٣٣) * (لكم فيها منافع) * كركوبها والحمل عليها ما لا يضرها * (إلى أجل مسمى) * وقت نحرها * (ثم محلها) * أي مكان حل نحرها * (إلى البيت العتيق) * أي عنده، والمراد الحرم جميعه (٣٤) * (ولكل أمة) * أي جماعة مؤمنة سلفت قبلكم * (جعلنا منسكا) * بفتح السين مصدر وبكسرها اسم مكان: أي ذبحا قربانا أو مكانه * (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) *
عند ذبحها * (فإلهكم إله واحد فله أسلموا) * انقادوا * (وبشر المخبتين) * المطيعين المتواضعين. (٣٥) * (الذين إذا ذكر الله وجلت) * خافت * (قلوبهم والصابرين على ما أصابهم) * من البلايا * (والمقيمي الصلاة) * في أوقاتها * (ومما رزقناهم ينفقون) * يتصدقون.
(٣٦) * (والبدن) * جمع بدنة: وهي الإبل * (جعلناها لكم من شعائر الله) * أعلام دينه * (لكم فيها خير) * نفع في الدنيا كما تقدم، وأجر في العقبى * (فاذكروا اسم الله عليها) *
عند نحرها * (صواف) * قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى * (فإذا وجبت جنوبها) * سقطت إلى الأرض بعد النحر، وهو وقت الاكل منها * (فكلوا منها) * إن شئتم * (وأطعموا القانع) *
الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرض * (والمعتر) * والسائل أو المتعرض * (كذلك) * أي مثل ذلك التسخير * (سخرنا لكم) * بأن تنحر وتركب، وإلا لم تطق * (لعلكم تشكرون) *
إنعامي عليكم.
(٣٧) * (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها) * أي لا يرفعان إليه * (ولكن يناله التقوى منكم) *
أي يرفع إليه منكم العمل الصالح الخالص له، مع الايمان * (كذلك سخرنا لكم لتكبروا الله على ما هداكم) * أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه * (وبشر المحسنين) * أي الموحدين.
(٣٨) * (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) *
غوائل المشركين * (إن الله لا يحب كل خوان) *
في أمانته * (كفور) * لنعمته، وهم المشركون، المعنى أنه يعاقبهم.
(٣٩) * (أذن للذين يقاتلون) * أي للمؤمنين أن يقاتلوا، وهذه أول آية نزلت في الجهاد * (بأنهم) * أي بسبب أنهم * (ظلموا) * لظلم الكافرين إياهم * (وإن الله على نصرهم لقدير) *.