تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠
المعنى لستم بمؤمنين لان الايمان لا يأمر بعبادة العجل، والمراد آباؤهم: أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين بالتوراة وقد كذبتم محمدا، والايمان بها لا يأمر بتكذيبه.
(٩٤) * (قل) * لهم * (إن كانت لكم الدار الآخرة) * أي الجنة * (عند الله خالصة) * خاصة * (من دون الناس) * كما زعمتم * (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) * تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني أي إن صدقتم في زعمكم أنها لكم ومن كانت له يؤثرها والموصل إليها الموت فتمنوه.
(٩٥) * (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم) * من كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم * (والله عليم بالظالمين) * الكافرين فيجازيهم.
(٩٦) * (ولتجدنهم) * لام قسم * (أحرص الناس على حياة و) * أحرص * (من الذين أشركوا) *
المنكرين للبعث عليها لعلمهم بأن مصيرهم النار دون المشركين لانكارهم له * (يود) *
يتمنى * (أحدهم لو يعمر ألف سنة) * لو مصدرية بمعنى أن وهي بصلتها في تأويل مصدر مفعول يود * (وما هو) * أي أحدهم * (بمزحزحه) * مبعده * (من العذاب) * النار * (أن يعمر) * فاعل مزحزحه أي تعميره * (والله بصير بما يعملون) * بالياء والتاء فيجازيهم.
وسأل ابن صوريا النبي أو عمر عمن يأتي بالوحي من الملائكة فقال جبريل فقال هو عدونا يأتي بالعذاب ولو كان ميكائيل لآمنا لأنه يأتي بالخصب والسلم فنزل:
(٩٧) * (قل) * لهم * (من كان عدوا لجبريل) *
فليمت غيظا * (فإنه نزله) * أي القرآن * (على قلبك بإذن) * بأمر * (الله مصدقا لما بين يديه) *
قبله من الكتب * (وهدى) * من الضلالة * (وبشرى) * بالجنة * (للمؤمنين) *.
(٩٨) * (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل) * بكسر الجيم وفتحها بلا همزة وبه بياء ودونها * (وميكال) * عطف على الملائكة من عطف الخاص على العام وفي قراءة ميكائيل بهمزة وياء وفي أخرى بلا ياء * (فإن الله عدو للكافرين) * أوقعه موقع لهم بيانا لحالهم.