تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٤
{سورة الإسراء} [مكية إلا الآيات ٢٦ و ٣٢ و ٥٧ من آية ٧٣ إلى غاية ٨٠ فمدنية وآياتها ١١١ نزلت بعد القصص] * (بسم الله الرحمن الرحيم) *
(١) * (سبحان) * أي تنزيه * (الذي أسرى بعبده) * محمد صلى الله عليه وسلم * (ليلا) * نصب على الظرف والإسراء سير الليل وفائدة ذكره الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدته * (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) * بيت المقدس لبعده منه * (الذي باركنا حوله) *
بالثمار والأنهار * (لنريه من آياتنا) * عجائب قدرتنا * (إنه هو السميع البصير) * أي العالم بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله فأنعم عليه بالاسراء المشتمل على اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء، ورؤية عجائب الملكوت ومناجاته له تعالى فإنه صلى الله عليه وسلم قال: " أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي تربط فيها الأنبياء ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، قال جبريل أصبت الفطرة قال ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل قيل: من أنت قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل أو قد أرسل إليه؟
قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بالخير، ثم عرج بي إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: من أنت فقال: جبريل، قيل: ومن معك، قال: محمد، قيل أو قد بعث إليه، قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بالخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: