تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٩٨
بسم الله الرحمن الرحيم
(١) * (ص) * الله أعلم بمراده به * (والقرآن ذي الذكر) * أي البيان أو الشرف، وجواب هذا القسم محذوف: أي ما الامر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة. (٢) * (بل الذين كفروا) * من أهل مكة * (في عزة) * حمية وتكبر عن الايمان * (وشقاق) *
خلاف وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم (٣) * (كم) * أي كثيرا * (أهلكنا من قبلهم من قرن) * أي أمة من الأمم الماضية * (فنادوا) * حين نزول العذاب بهم * (ولات حين مناص) * أي ليس الحين حين فرار والتاء زائدة، والجملة حال من فاعل نادوا، أي استغاثوا، والحال أن لا مهرب ولا منجى وما اعتبر بهم كفار مكة. (٤) * (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم) * رسول من أنفسهم ينذرهم ويخوفهم النار بعد البعث وهو النبي صلى الله عليه وسلم * (وقال الكافرون) * فيه وضع الظاهر موضع المضمر * (هذا ساحر كذاب) *.
(٥) * (أجعل الآلهة إلها واحدا) * حيث قال لهم قولوا: لا إله إلا الله، أي كيف يسع الخلق كلهم إله واحد * (إن هذا لشئ عجاب) * أي عجيب.
(٦) * (وانطلق الملا منهم) * من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب وسماعهم فيه من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا: لا إله إلا الله * (أن امشوا) * يقول بعضهم لبعض امشوا * (واصبروا على آلهتكم) *
أثبتوا على عبادتها * (إن هذا) * المذكور من التوحيد * (لشئ يراد) * منا.
(٧) * (ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة) * أي ملة عيسى * (إن) * ما * (هذا الا اختلاق) * كذب.
(٨) * (أأنزل) * بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية، وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه * (عليه) * على محمد * (الذكر) * أي القرآن * (من بيننا) * وليس بأكبرنا ولا أشرفنا: أي لم ينزل عليه قال تعالى: * (بل هم في شك من ذكري) * وحيي أي القرآن حيث كذبوا الجائي به * (بل لما) * لم * (يذوقوا عذاب) * ولو ذاقوه لصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا ينفعهم التصديق حينئذ. (٩) * (أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز) * الغالب * (الوهاب) * من النبوة وغيرها فيعطونها من شاؤوا.