تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٥
* (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) * أي خشية ذلك بالرفع والجهر المذكورين، ونزل فيمن كان يخفض صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم (٣) * (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن) * اختبر * (الله قلوبهم للتقوى) * أي لتظهر منهم * (لهم مغفرة وأجر عظيم) * الجنة، ونزل في قوم جاءوا وقت الظهيرة والنبي صلى الله عليه وسلم في منزله فنادوه (٤) * (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات) * حجرات نسائه صلى الله عليه وسلم جمع حجرة وهي ما يحجر عليه من الأرض بحائط ونحوه، وكان كل واحد منهم نادى خلف حجرة لانهم لم يعلموه في أي حجرة مناداة الاعراب بغلظة وجفاء * (أكثرهم لا يعقلون) * فيما فعلوه محلك الرفيع وما يناسبه من التعظيم.
(٥) * (ولو أنهم صبروا) * أنهم في محل رفع بالابتداء، وقيل فاعل لفعل مقدر، أي ثبت * (حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم) * لمن تاب منهم ونزل في الوليد بن عقبة وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا فخافهم لترة كانت بينه وبينهم في الجاهلية فرجع وقال إنهم منعوا الصدقة وهموا بقتله، فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فجاؤوا منكرين ما قاله عنهم
(٦) * (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ) * خبر * (فتبينوا) * صدقه من كذبه، وفي قراءة فتثبتوا من الثبات * (أن تصيبوا قوما) *
مفعول له، أي خشية ذلك * (بجهالة) * حال من الفاعل، أي جاهلين * (فتصبحوا) * تصيروا * (على ما فعلتم) * من الخطأ بالقوم * (نادمين) *
وأرسل صلى الله عليه وسلم إليهم بعد عودهم إلى بلادهم خالدا فلم ير فيهم إلا الطاعة والخير فأخبر النبي بذلك.
(٧) * (واعلموا أن فيكم رسول الله) * فلا تقولوا الباطل فإن الله يخبره بالحال * (لو يطيعكم في كثير من الامر) * الذي تخبرون به على خلاف الواقع فيرتب على ذلك مقتضاه * (لعنتم) * لأثمتم دونه إثم التسبب إلى المرتب * (ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه) * حسنه * (في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) *