تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٠
من الأمم كذبوا رسلهم فأهلكوا * (وما ظلمهم الله) * بإهلاكهم بغير ذنب * (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) * بالكفر.
(٣٤) * (فأصابهم سيئات ما عملوا) * أي جزاؤها * (وحاق) * نزل * (بهم ما كانوا به يستهزءون) * أي العذاب.
(٣٥) * (وقال الذين أشركوا) * من أهل مكة * (لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شئ نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شئ) * من البحائر والسوائب فإشراكنا وتحريمنا بمشيئته فهو راض به قال تعالى: * (كذلك فعل الذين من قبلهم) * أي كذبوا رسلهم فيما جاؤوا به * (فهل) * فما * (على الرسل إلا البلاغ المبين) * إلا البلاغ البين وليس عليهم الهداية.
(٣٦) * (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا) *
كما بعثناك في هؤلاء * (أن) * أي بأن * (اعبدوا الله) * وحدوه * (واجتنبوا الطاغوت) * الأوثان أن تعبدوها * (فمنهم من هدى الله) * فآمن * (ومنهم من حقت) * وجبت * (عليه الضلالة) *
في علم الله فلم يؤمن * (فسيروا) * يا كفار مكة * (في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) * رسلهم من الهلاك.
(٣٧) * (إن تحرص) * يا محمد * (على هداهم) *
وقد أضلهم الله لا تقدر على ذلك * (فإن الله لا يهدى) * بالبناء للمفعول وللفاعل * (من يضل) * من يريد إضلاله * (وما لهم من ناصرين) * مانعين من عذاب الله.
(٣٨) * (وأقسموا بالله جهد إيمانهم) * أي غاية اجتهادهم فيها * (لا يبعث الله من يموت) * قال تعالى * (بلى) * يبعثهم * (وعدا عليه حقا) *
مصدران مؤكدان منصوبان بفعلهما المقدر أي وعد ذلك وحقه حقا * (ولكن أكثر الناس) *
أي أهل مكة * (لا يعلمون) * ذلك.
(٣٩) * (ليبين) * متعلق بيبعثهم المقدر * (لهم الذي يختلفون) * مع المؤمنين * (فيه) * من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين * (وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين) * في إنكار البعث.